أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٨ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
يسبين سيتعرضن إلى ما ذكرته العقيلة في خطبتها وشرحته، لكن دون الحدود التي ذكرناها من كلامها مع يزيد والشامي.
كانت هذه مقدمة كي لا يعترض على ما قد يرد من تعبير ركب السبايا أو ما شابهه.
نرجع القول إلى رصد مواقف في المجتمع الكوفي، وسيواجهنا نوع من الغموض في تشكيل صورة عامة عنه، لكن لا يمنع ذلك من اقتناص صور متفرقة قد تشكل بمجموعها صورة مناسبة.
فأول ما نلحظ هو وجود ردود فعل فردية عائلية؟ قامت بها نساء مقاتلين في الجيش الأمويين تنكرن لفعل أزواجهن.. وهذا هو الموقف الطبيعي الذي لا يحتاج إلى بيئة خاصة ولا ترتيب اجتماع ولا غيره، وإنما عندما استخبرت هذه النساء فإن قسماً منهن اعترضن ورفضن فعل أزواجهن بل قررن الانفصال عنهم منذ تلك اللحظة، ورأين أن الحياة معهم لا تطاق، وقد أشرنا في صفحة سبقت إلى موقف النوار الحضرمية من زوجها خِولّى بن يزيد الذي جاء برأس الحسين لمنزلها، بالطبع لم يكن هذا حالة عامة فقد نجد نساء سلبيات في موقفهن وكأنه لا يعنيهن الأمر من قريب ولا من بعيد بل ربما كانت زوجتان لشخص واحد وتتخذ كل منهما موقفا مغايرا للأخرى كما فعلت الأسدية التي انضمت إليه.
الاحتجاجات الفردية الصاخبة
الصدمة الكبيرة التي وجهها الأمويون بقتل الإمام الحسين ٧ وأصحابه بتلك الصورة الشنيعة، وبسبي نسائه فيما بعد، والتي جعلت أهل الكوفة سكارى حيارى، لا هم مصدقون ولا مكذبون، ولا قادرون على التحرك، بل ولا على الاستيعاب، لم تمنع بعض أصحاب البصائر من الاعتراض الصريح وتمزيق ستار الصمت والخذلان، عندما قام عبد الله بن عفيف الأزدي وهو كفيف البصر (وهذا يعني