أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٧ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
لهذا كان الإمام الحسين ٧ يأخذ على عاتقه أمر التبشير بالمنهج الحق، المتمثل في ولاية أمير المؤمنين ٧ وولده، وكان لهذا الغرض يبشر بفضائل الإمام ومناقبه، وميزاته، وقد أورد الشيخ العطاردي في مسنده عن الإمام الحسين ٧ ٦٩ حديثا مما روي عن الإمام الحسين ٧ في فضائل أبيه وميزاته، ولزوم اتباعه، وأيضا في أهل البيت :، منها ٢٠ حديثاً في شأن الإمام علي ٧، ونورد بعضها لنبين الدور الأهم الذي اضطلع به الإمام الحسين في هذه الفترة، فمن ذلك:
١/ ما صنعه في منى أيام التشريق، ونلفت نظر القارئ العزيز إلى خصوصيات في هذه الرواية، لجهة الزمان وهو أيام التشريق حيث يجتمع الناس في منى من كل القبائل والبلدان، ينتظرون يوم الإفاضة في الثاني عشر من ذي الحجة، ويفترض أنهم ليسوا مشغولين بأعمال استثنائية عبادية أو غيرها، والمكان هو منى، فإذا بالإمام الحسين ٧ يطلب من أهل بيته أن يجتمعوا وأن يدعوا الناس من مهاجرين وأنصار وأهل مكة والمدينة وغيرهما ليشهدوا ما سيقوله حتى بلغوا ما يقرب من (٩٠٠ شخص) وكلفهم بإبلاغ ما يقول إلى عشائرهم وقبائلهم ومناطقهم، وكان ذلك في أواخر أيام معاوية.
فلمّا كان قبل موت معاوية بسنة حجّ الحسين بن علي صلوات اللّه عليه وعبد اللّه بن عبّاس وعبد اللّه ابن جعفر معه فجمع الحسين ٧ بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم ومن الأنصار ممّن يعرفه الحسين ٧ وأهل بيته، ثمّ أرسل رسلاً لا تدَعوا أحدًا ممّن حج العام من أصحاب رسول اللّه ٦ المعروفين بالصلاح والنسك الّا أجمعهم، فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل وهم في سرادقه، عامتهم من التابعين ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبيّ ٦ فقام فيهم خطيباً فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال: