أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٦ - مقتل الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام
مني إحدى ثلاث: إما أن تتركني أن أرجع، أو أن تسيرني إلى يزيد فأضع يدي في يده، فيحكم فيما أرى، فإن أبيت فسيرني إلى الترك، فأقاتلهم حتى أموت عن أن يسير إلى ثغر من الثغور او يسلم يده في يد يزيد..)،[١]فأول ما في هذا الخبر هو أبو معشر وتجد وصفهم له بالضعف بل الكذب في الهامش، وهو ينقله عن بعض مشيخته الذين لا نعلم من هم؟ ثم يعتمد عليه الذهبي في مسألة بغاية الأهمية كالتي ذكرت وكأنّ الحسين ٧ متهالك على أن يقبلوا منه أي واحدة من الخصال التي لا ريب أن الحسين يرفضها كلها، وقد كذبها عقبة بن سمعان مولى الحسين ٧ بما أشرنا إليه في فصل السيرة الحسينية.
٣) التأكيد من قبل مؤرخي الخط الرسمي للخلافة والشامي على وجه التحديد على تأسف يزيد وحزنه بل بكائه على الحسين لما وصل الأسارى للشام! واعتمادهم في ذلك على ما رواه الزبير بن بكار قال حدثني محمد بن حسن المخزومي قال: لما أدخل ثقل الحسين على يزيد ووضع رأسه بين يديه بكى يزيد وقال:
نفلق هاما من رجال أحبة إلينا وهم كانوا أعق وأظلما[٢]
ولأنه يتكرر في كل هذه المصادر فمن المهم الاشارة إلى أن من يسمى بمحمد بن الحسن المخزومي ويلقب بزبالة والذي اعتمد عليه الزبير بن بكار قد وصف عند الرجاليين[٣] تارة بالكذاب وأخرى بأنه ليس بثقة وهكذا.
[١]) الذهبي، تاريخ الإسلام ٥/٩
[٢]) نفس المصدر ص ١٨
[٣]) الجرجاني، عبد الله بن عدي: الكامل في ضعفاء الرجال ٦ / ١٧١: محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي مديني، حدثنا محمد بن علي حدثنا عثمان سألت يحيى بن معين عن محمد بن الحسن بن أبي الحسن المخزومي بن زبالة فقال: ليس بثقة.. حدثنا ابن حماد وعبد الرحمن بن أبي بكر قالا ثنا عباس عن يحيى قال ابن زبالة ليس بثقة كان يسرق الحديث واسمه محمد بن الحسن مديني وكان كذابا..