أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٥ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
قافلة السبايا في الكوفة بعد كربلاء
جاء في الزيارة المنسوبة للناحية المقدسة القول: "وسبي أهلك كالعبيد وصفدوا بالحديد، تلفح وجوههن حر الهاجرات، يطاف بهن في البراري والفلوات".
وصول آثار المعركة إلى الكوفة في مداه الاجتماعي كان على مرحلتين، الأولى في مساء يوم العاشر عندما حمل خِولّى بن يزيد الأصبحي ورافقه حميد بن مسلم الأزدي، بأمر قائد الجيش الأموي عمر بن سعد رأس الحسين ٧ لإيصاله إلى قصر الإمارة لبيان انتهاء المعركة و(الفتح) الذي حققه ابن زياد، وبالرغم من قرب المسافة بين الكوفة وكربلاء حيث لا تزيد عن ثمانين كيلومتراً، وهي مسافة يقطعها الفارس المتعجل في أقل من ثلاث ساعات ربما، ولا ريب أن الأصبحي كان متعجلاً على استلام جائزته، إلا أنه لم يتيسر له الوصول إلى قصر الإمارة في وقت مناسب حيث وصل بعد الغروب، وكان مهما لديه أن يكون هو حامل الرأس والداخل على ابن زياد فلم يشأ - والحال هذه - أن يعطي الرأس مثلاً للحراس ليوصلوه إلى ابن زياد