أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٨ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
تستغرق سوى تسع ساعات وقول آخر أنه كان حملاً طبيعياً أي تسعة شهور.
٣/ هل كانت ولادة طبيعية أو غير طبيعية: بالرغم من أن هذا الموضوع قد لا يهم الكثير من الناس لكن لفت نظري أن بعض المؤلفين قد أصر عليه، فقد ذكر الشيخ الكرباسي في السيرة الحسينية، بأن ولادته ٧ كانت من غير الموضع الطبيعي الذي يولد منه الناس وإنما كان من الفخذ (الأيمن أو الأيسر) واستند في ذلك إلى بعض الروايات ونظّر له بأن لا غرابة فيه مثلما أن الكعبة قد انشق جدارها لتلج فاطمة بنت أسد منه وتضع علياً ٧ داخل الكعبة، وأن بعض الحيوانات يحصل لها ذلك.
ويظهر - كما قال غير واحد من المحققين - أن الروايات التي نقلها العلامة المجلسي في البحار واعتمد عليها الشيخ الكرباسي بالإضافة إلى أنها لا تصح سنداً حيث رويت من قبل بعض الغلاة كالحسين بن حمدان الخصيبي (الحضيني) وقد نصوا على ضعفه[١]، بالإضافة إلى تكذيب الواقع لها، فإنه لو كان كذلك في كل الأوصياء حيث ورد بهذا النص: نحن معاشر الأوصياء، لكنا أمام اثني عشر وصيًّا ولدوا بهذه الصورة ولنقل المؤرخون والمحدثون ومن يكتب في الفضائل بل في الغرائب مثل هذا الأمر على مدى أكثر من قرنين من الزمان، ولو كان لبان ولكننا لا نجد شيئا من ذلك، بل نجد في صفة ولادة بعض الأئمة هذا التعبير (فلما وقع من
[١]) قال فيه العلامة الحلي في خلاصة الأقوال ٣٣٩: كان فاسد المذهب كذّاباً، صاحب مقالة ملعونة، لا يلتفت إليه