أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٧ - مقتل الامام الحسين عند ابن كثير الدمشقي
لضرب الشيعة والرافضة لا يتركها تذهب بل يؤكد ما يعتقد فيهم حتى لو كانت من الكذبات المفضوحة، فلا يهم لأنه يكتب لمن لا ينتظر منه دليلاً فقد قال[١]: "ولقد بالغ الشيعة في يوم عاشوراء، فوضعوا أحاديث كثيرة كذباً فاحشاً، من كون الشمس كسفت يومئذٍ حتى بدت النجوم وما رفع يومئذٍ حجر إلا وجد تحته دم، وأن أرجاء السماء احمرت، وأن الشمس كانت تطلع وشعاعها كأنه الدم، وصارت السماء كأنها علقة، وأن الكواكب ضرب بعضها بعضاً، وأمطرت السماء دماً أحمر، وأن الحمرة لم تكن في السماء قبل يومئذٍ، ونحو ذلك. وروى ابن لهيعة عن أبي قبيل المعافري: أن الشمس كسفت يومئذٍ حتى بدت النجوم وقت الظهر، وأن رأس الحسين لما دخلوا به قصر الامارة جعلت الحيطان تسيل دما، وأن الأرض أظلمت ثلاثة أيام، ولم يمس زعفران ولا ورس بما كان معه يومئذٍ إلا احترق من مسه، ولم يرفع حجر من حجارة بيت المقدس إلا ظهر تحته دم عبيط، وأن الإبل التي غنموها من إبل الحسين حين طبخوها صار لحمها مثل العلقم. إلى غير ذلك من الأكاذيب والأحاديث الموضوعة التي لا يصح منها شيء"[٢].
[١]) ابن كثير، البداية والنهاية ٨/ ٢١٩
[٢]) لا نحتاج إلى ذكر كثير من المصادر غير الشيعية التي ذكرت كل ما ذكر أعلاه، فيكفي ما جاء في ترجمة الإمام الحسين ٧ في تاريخ مدينة دمشق حيث ذكر عددا غير قليل من الروايات حول بعض الظواهر الغيبية التي رافقت مقتل الحسين ٧، وما حصل لمن شارك في قتله، وكذلك ما ذكره في كتاب الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة، أحمدُ بن حجر الهيتمي المكي، ص ١٩٦ وهو في شدته على الشيعة والتشيع لا يقصر عن ابن كثير فهو يقول في كتابه ذاك: "ومما ظهر يوم قتله من الآيات أيضا أن السماء اسودت اسودادا عظيما حتى رؤيت النجوم نهارا ولم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط. وأخرج أبو الشيخ أن الورس الذي كان في عسكرهم تحول رمادا وكان في قافلة من اليمن تريد العراق فوافيتهم حين قتله
وحكى ابن عيينة عن جدته أن جمالا ممن انقلب ورسه رمادا أخبرنا بذلك ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها مثل الفيران فطبخوها فصارت مثل العلقم وأن السماء احمرت لقتله وانكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار وظن الناس أن القيامة قد قامت ولم يرفع حجر في الشام إلا رؤي تحت دم عبيط.. وأخرج عثمان بن أبي شيبة أن السماء مكثت بعد قتله سبعة أيام ترى على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها وضربت الكواكب بعضها بعضا.
ونقل ابن الجوزي عن ابن سيرين أن الدنيا أظلمت ثلاثة أيام ثم ظهرت الحمرة في السماء.
وقال أبو سعيد ما رفع حجر من الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط ولقد مطرت السماء دما بقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت
واخرج الثعلبي وأبو نعيم ما مر من أنهم مطروا دما. زاد أبو نعيم فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملوءه دما..
وفي رواية أنه مطر كالدم على البيوت والجدر بخراسان والشام والكوفة وأنه لما جيء برأس الحسين إلى دار زياد سألت حيطانها دما.. وقريب من ذلك نقله الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام ٥/ ١٥ وهو من هو في شدته على الشيعة والتشيع!