أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣ - السيرة الحسينية بين الإحياء والتغييب
وربما عرفت أيضا بالنسبة للأمم والمجتمعات، بأنها مجموع الأفكار والعقائد التي يحملها المجتمع والمميزات (من لغة، وشخصية تاريخية، وثقافة دينية أو مذهبية) وبها يتميز عن سائر المجتمعات وهي التي تعطيه صورته الخاصة بالقياس إلى غيره.
وتحديد الهوية معناه:
أنّ هذا المذهب يريد أن يبين عقائده وشرائعه والمذهب الاخر لا يقبل فيبدأ الصراع بينهما. أصحاب هذا الدين يريدون ان يعبدوا ربهم بما يحبون، والفئة التي بيدها الأمر والنهي لا تسمح لهم بذلك فيحدث اضطراب.
فئة من الناس لديهم لغة خاصة وثقافة خاصة وتاريخ خاص أنا عربي وأنت كردي وذاك فارسي وهذا تركي، كل واحد يريد ثقافته ولغته تكون المسيطرة أنا مسلم وذاك مسيحي وهذا يهودي كل واحد يريد ان يعبر عن ثقافته ومذهبه ودينه فيحدث هذا الاصطدام.
عندما يكون التعبير عن الهويات سلمياً لا تحدث هذه المشاكل.
وفي الاسلام وجدنا أنّ العبادات والممارسات الدينية هي تعبير عن هوية المسلمين. فالحج تعبير عن الأمة الواحدة والصلاة تعبير فردي وشخصي عن هوية المسلم.
والموسم الحسيني أفضل تعبير سلمي عن الهوية الامامية الشيعية، أنا أبكي ولا أعتدي على أحد، أنا أحزن لكني لا أعتدي على أحد، أنا ألبس السواد، أضرب نفسي وألطم على صدري وأقيم المأتم وأتكلم عن فضائل أهل البيت وتاريخ الإمام الحسين أنا أبكي لأن عندي شحنة عاطفية على ما جرى على آل محمد وما أصابهم فيفيض ذلك الحزن في قلبي فيتحول إلى دمعة ساخنة.