أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢ - تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر
يذكر مصدره من أين جاء بهذا الكلام؟! وطريقة جابر وانتماؤه[١] لأهل البيت : يمنع أن يتحدث بطريقة أن لا تضرب الناس بعضهم ببعض! أو أنه يقول: فعصاني!
وأعجب من الجميع هذه الـ (عمرة بنت عبد الرحمن) التي "كتبت إليه تعظّم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة! وتخبره انّه إنّما يساق إلى مصرعه".
التفت عزيزي القارئ "عمرة" التي لا يفترض أنّ لها في العير أو النفير فإذا بها "تأمره بالطاعة"، لم يبقَ سوى هذه أن تأمره وتنهاه!.[٢]
ولم ينس أن يذكر عمرو بن سعيد الأشدق في نصيحته الحسين! بل وحتى يزيد! "فأبى الحسين إلاّ أن يمضي إلى العراق"، "فقال له ابن عباس: والله إنّي لأظنّك ستقتل غداً بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان بين نسائه وبناته، والله انّي لأخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان".[٣]
بهذه الطريقة تم عرض حركة الامام الحسين ٧، لا باعتبار أنه خرج (لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي)،[٤]ولا باعتبار أن (يزيد رجل فاسق فاجر شارب الخمور عامل بالفجور ومثلي لا يبايع مثله). و(إنا أهل بيت النبوة بنا فتح الله وبنا يختم). كل هذا تم التجاوز عنه لتتلخص القضية عند ابن سعد في أن الأصحاب وغيرهم (نصحوا) الحسين بعدم الخروج لكنه (عصاهم) فكان نتيجة ذلك أن (قتل).
[١]) لمعرفة قوة انتماء جابر الانصاري والتزامه خط أهل البيت : يراجع كتابنا رجال حول أهل البيت :.
[٢]) الحسين الذي هو حجة الله على خلقه، والذي هو سيد شباب أهل الجنة، والذي هو إمام قام أو قعد! أصبحت المسماة عمرة تأمره وتنهاه!!
فيا موت زر إن الحياة ذميمة ويا نفس جدي إن دهرك هازل
[٣]) هذه الكلمات جاءت في ترجمة الإمام الحسين لابن سعد من ص ٥٧ إلى ٥٩.
[٤]) راجع في فصل السيرة الحسينية الدوافع التي حركت الإمام الحسين ٧ للقيام بتلك النهضة.