أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠ - تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر
الدمشقي.[١]
وسنعرض إلى ترجمة الإمام الحسين ٧ من كتاب طبقات ابن سعد البغدادي ونتوقف عند بعض ما عرضه في تلك الترجمة لأهمية هذا النص وكونه يتكرر أحياناً مع اختصار أو بدونه ـ في سائر الكتب التي عرضت لقضية مقتل الحسين ٧، وكأنه أصبح النموذج المرضي في مدرسة الخلفاء وعند أتباع السلطة الحاكمة.
نقول هذا بأسف لأنه حَلّ على علاته وإشكالاته، محل مقتل الامام الحسين ٧
[١]) هو إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، توفي سنة ٧٧٤ هـ، مُحدّث ومفسر وفقيه، يعتبر من أهم تلامذة الشيخ أحمد بن تيمية كما يشير إلى ذلك في كتبه، وكتبه تعد من أهم مصادر الاتجاه السلفي إلى اليوم، لا سيما في ما لم يؤلف فيه ابن تيمية كالتاريخ أو تمام التفسير، وبالرغم من أن الأشاعرة والسلفية يتنازعانه إلا أن الناظر في كتبه لا يخطئ الأثر السلفي الواضح فيها، كما لا يخطئ فيها الدفاع عن مدرسة الخلفاء بقوة، ولذلك فلا يتوقف في عدم السماع والأخذ من شخص صادق وثقة إذا كان لديه نقد على الخليفتين كما صرح بذلك في قوله عن ابن عقدة كان (يُمْلِي مَثالِبَ الصَّحابَةِ - أوْ قالَ: الشَّيْخَيْنِ - فَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ لا أُحَدِّثُ عَنْهُ بِشَيْءٍ.) هذا مع أنه قال قبل هذا ناقلا عن (الدارقطني: أجْمَعَ أهْلُ الكُوفَةِ أنَّهُ لَمْ يُرَ مِن زَمَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إلى زَمانِ ابْنِ عُقْدَةَ أحْفَظُ مِنهُ) البداية والنهاية ١٥/١٥٩. مع ميل واضح وصريح للاسرة الأموية، فهو القائل (كانت سوق الجهاد قائمة في بني أمية، ليس لهم شغل الا ذلك، وقد اذلوا الكفر وأهله، وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعباً، لا يتوجه المسلمون الى قطر من الأقطار الا اخذوه..) البداية والنهاية ٩/ ١٠٤. له من الكتب: تفسير القرآن العظيم، والبداية والنهاية، وطبقات الشافعية، الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، والسيرة النبوية، وله رسالة في الجهاد..