أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢ - تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر
العام بعد العام ويبلغ الشاب العشرين من العمر [١] إن لم يكن أكثر من ذلك ولم يطرق سمعَه قضيةُ الإمام الحسين ٧، ويدرس التاريخ الإسلامي فلا يرى أثرا لتلك الحادثة وآثارها، ويعيش الحياة الاجتماعية فلا يلتفت إلى شيء مثير للاهتمام مرتبط بالإمام الحسين ٧. بل (بفعل فاعل) لو رأى من باب الصدفة شيئاً يرتبط بإحياء أمر الحسين فإنه لا يعتبر ذلك الشيء إسلامياً ولا يرى نفسه معنياً به!
بل وكما سيأتي تم العمل على أن تكون هذه الأيام التي استشهد فيها الامام الحسين ٧ أيام فرح ومسرات وأعياد لتغييب أي جانب من جوانب التفاعل الوجداني معها أو التأثر بدروسها.
ولو أردنا المقارنة مثلاً بين هذه الحادثة وبين الاحتفاء بعيد ميلاد السيد المسيح ٧، في العالم بل حتى في بلاد المسلمين لرأينا أنه لا توجد جهة قياس ومقارنة لكثرة وعظمة الاحتفاء بعيد الميلاد، مقارنة بقضية الامام ٧.
وهذا هو ما نعتقد أنه كان بتخطيط ولم يكن أمرا اعتباطياً أو صدفياً!
لذلك تم التعبير عنه في العنوان الرئيس بأنه (تغييب) للقضية الحسينية!
وسيكون موضوع هذه الصفحات في عناوين متعددة:
كيف غُيِبت النهضة الحسينية من خلال تشويه مصادر الواقعة وتخفيف أحداثهاً؟
كيف غُيِبَت النهضة من خلال تشويه الأفكار التي ترتبط بنهضة الحسين؟
كيف غُيِبَت نهضة الحسين ومأساته من خلال تغيير يوم المناسبة؟
[١]) في إحدى صفحات الفيسبوك ذكر صاحبها مقتل الحسين بالرؤية الأموية ـ من تاريخ ابن كثير ـ ومع ذلك قال بعض المعلقين إن عمره احدى وعشرون سنة ولأول مرة يسمع بهذه الأحداث! وهذا نموذج عن الكثير من شباب المسلمين من غير شيعة أهل البيت.