أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠ - تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر
ونعتقد أن أهم الأحداث التي مرت في تاريخ الأمة الإسلامية هي تلك التي ترتبط برسالة النبي المصطفى ٦، حيث كانت ترتبط من جهة بالله الذي أرسل رسوله وتكتسب عظمتها من جهة المرسِل كما أنها أيضاً تكتسب أهمية لجهة الرسول المصطفى وجهده الذي بذله، وأخيرا النجاح والتأسيس الذي تم على يده حتى صنع أمة هي خير الأمم.
لذلك كانت المناسبات المرتبطة بالنبي من ولادته الشريفة إلى بعثته المباركة إلى سائر شؤونه، مما ينبغي الاهتمام به من قبل كل مسلم ومسلمة، يستجلي منها دروس الحياة والفلاح، مثلما يعمق بواسطتها محبته ومودته لرسول الله ٦. ولقد حضّ القرآن الكريم على التأمل في حياة سيد الأنبياء بقوله (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)[١].
وتعتبر نهضة الامام الحسين ٧ وشهادته في كربلاء، بعد مناسبات رسول الله ٦، أهم[٢] الحوادث التي حدثت في تاريخ الأمة، سواء كان لجهة الشخصية الفاعلة فيها وهو ابن بنت النبي وسيد شباب أهل الجنة والامام بالحق، فإن هذا كله يجعل الحدث استثنائياً[٣].
كذلك فإن المهمة التي قام من أجلها الحسين وبذل مهجته ونفسه الزكية في
[١]) الأحزاب: ٢١
[٢]) المحمودي، محمد جواد: ترتيب الأمالي، ٥ / ١٨٧روي عن الإمام علي بن الحسين السجاد: أنه قال: ما من يوم أشدّ على رسول اللّه ٦ من يوم أحد، قتل فيه عمّه حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسوله، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب ثمّ قال ٧: « ولا يوم كيوم الحسين ٧، ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل، يزعمون أنّهم من هذه الامّة، كلّ يتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ بدمه، وهو باللّه يذكّرهم فلا يتّعظون، حتّى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا "
[٣]) لعل هذا أحد الأسباب التي كان يشير فيها الإمام إلى نسبه الشريف وحسبه المنيف بالقول: أوَ ليس حمزة سيد الشهداء عمَّ أبي.. أوَ ليس جعفر الطيار عمّي؟ أو لم يبلغكم قول رسول الله فيّ وفي أخي الحسن هذان سيدا شباب أهل الجنة؟