مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٣٤ - ذكر وفاة أبي محمد الحسن بن علي
أمره، و لما شاع من مذهب الشّيعة الإماميّة فيه، و عرف من انتظارهم له، فلم يظهر ولده ٧ في حياته و لا عرفه الجمهور بعد وفاته.
و تولّى جعفر بن عليّ أخو أبي محمّد ٧ أخذ تركته، و سعى في حبس جواري أبي محمّد ٧ و اعتقال حلايله، و شنّع على أصحابه بانتظارهم ولده و قطعهم بوجوده و القول بإمامته، و أغرى بالقوم حتّى أخافهم و شرّدهم، و جرى على مخلّفي أبي محمّد ٧ بسبب ذلك كلّ عظيمة من اعتقال، و حبس، و تهديد، و تصغير، و استخفاف، و ذلّ، و لم يظفر السّلطان منهم بطايل، و حاز جعفر ظاهرا تركة أبي محمّد ٧ و اجتهد فيه القيام عند الشّيعة مقامه، و لم يقبل أحد منهم ذلك، و لا أعتقده فيه، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه، و بذل مالا جليلا، و تقرّب بكلّ ما ظنّ أنّه يتقرّب به، فلم ينتفع بشيء من ذلك.
و لجعفر أخبار كثيرة في هذا المعنى، رأيت الإضراب[١] عن ذكرها لأسباب لا يحتمل الكتاب شرحها، و هي مشهورة عند الإماميّة، و من عرف أخبار النّاس و باللّه نستعين.
[١] أي الإعراض.