مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٠٨ - فصل في سبب تلقيبه بالعسكري و فضائله و معاجزه
قلبك، فأراد بذلك كسر قلبه، فقال أبو الحسن «هل أريك عسكري أيضا؟» فقال: نعم، فدعا اللّه فإذا بين السّماء و الأرض و الشّرق و الغرب ملائكة لهم الأسلحة، فخرّ الخليفة مغشيّا عليه، فلمّا أفاق قال له أبو الحسن:
«اشتغلوا بالدّنيا فإنّا لا نتعرّض لكم».
و عن أحمد بن الحرث القزويني قال: كان عند المستعين بغلة لم ير مثلها حسنا و كبرا، و كانت تمنع ظهرها و اللّجام، و قد جمع الروّاض فلم يكن لهم حيلة في ركوبها، فقال بعض ندمائه: ألا تبعث إلى الحسن حتّى يجيء، فأمّا أن يركبها و أمّا أن يقتله[١] فبعث إلى أبي محمّد الحسن و مضى معه أبي، فلمّا دخل الدّار كنت مع أبي فنظر أبو محمّد إلى البغلة واقفا[٢] في صحن الدّار، فوضع يده على كتفها فتعرّقت البغلة، ثمّ صار إلى المستعين فرحّب به و قرب، فقال: الجم هذا البغل[٣] فقال أبو محمّد لأبي: «الجمه»[٤] فقال المستعين: الجمه[٥] أنت، فوضع أبو محمّد طيلسانه ثمّ قام فألجمه[٦]، ثم رجع إلى مجلسه، ثمّ قال: يا أبا محمّد اسرجه[٧]، فقال أبو محمّد لأبي:
«اسرجه»[٨] فقال المستعين: اسرجه[٩] أنت يا أبا محمّد فقام ثانية فأسرجه[١٠]، و رجع فقال: «ترى أن تركبه[١١] قال «نعم»، فركبه[١٢] أبو
[١] كذا في الأصل، و الأصح: تقتله.
[٢] كذا في الأصل: و الأصح: واقفة.
[٣] في نسخة الأخرى: هذه البغلة.
[٤] في نسخة أخرى: ألجمها.
[٥] في نسخة أخرى: ألجمها.
[٦] في نسخة أخرى: فألجمها.
[٧] في نسخة أخرى: فأسرجها.
[٨] في نسخة أخرى: أسرجها.
[٩] في نسخة أخرى: أسرجها.
[١٠] في نسخة أخرى: فأسرجها.
[١١] في نسخة أخرى: تركبها.
[١٢] في نسخة أخرى: فركبها.