مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧٤ - فصل في ألقابه
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً[١]، و هو حبل اللّه، و هو العروة الوثقى.
روي أنّ أعرابيّا دخل على النّبيّ ٦ فقال: اشتبه آية من كتاب اللّه عليّ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ[٢] و كان عليّ ٧ على يمين رسول اللّه، فوضع يده على كتفه و قال: «هذا حبل اللّه فاعتصموا به» فانصرف الأعرابي و جعل يقول: آمنت باللّه و برسوله و اعتصمت بحبل اللّه، فسمعه رجلان يقول ذلك فضحكا منه، ثمّ دخلا على النّبيّ يضحكان و قالا: سمعنا أعرابيّا يقول كذا و كذا، فقال النّبيّ: «إنّ ذلك الأعرابي من أهل الجنّة» فخجلا و انصرفا و أتيا الأعرابي و قال: إن لك عندنا بشارة و لنا ذنب بك، فقال: و ما البشارة؟
قالا: إنّ النّبيّ قال: إنّك من أهل الجنّة، فقال: الحمد للّه، و ما ذنبكما قالا ضحكنا منك لمّا سمعناك تقول ذلك، فاستغفر لنا، قال: إنّ اللّه يقول:[٣] وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً[٤] لم تركتما رسول اللّه و جئتماني أخرجا إن كنتما تؤمنان باللّه و رسوله و تعتصمان بحبل اللّه فغفر اللّه لكما.
و عن ابن مردويه أخبرنا[٥] أبو بكر أحمد بن كابل بن خلف أخبرنا[٦] عبد بن كثير العامري أخبرنا[٧] محمّد بن عليّ الصّيرفي أخبرنا[٨] إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، عن شريك، عن أعمش حدّثنا[٩] عن أبي وابل، عن حذيفة، قال رسول اللّه ٦: «عليّ خير البشر، من أبي فقد كفر».
و قال النبي ٦: «عليّ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ بنص القرآن» و هو الأذن الواعية، و المؤذّن
[١] سورة إبراهيم، الآية: ٢٨.
[٢] سورة آل عمران، الآية: ١٠٣.
[٣] كذا في الأصل.
[٤] سورة النساء، الآية: ٦٤.
[٥] في الأصل:( انا).
[٦] في الأصل:( انا).
[٧] في الأصل:( انا).
[٨] في الأصل:( نا).
[٩] في الأصل:( نا).