مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٦٣ - ليلة النصف
الحسين بن عليّ ٧ في هذه اللّيلة فليزر غيره من الأئمة : فإن لم يتمكّن من ذلك أومى إليهم بالسّلام و أحيانا بالصلاة و الدّعاء.
و قد
رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ لَا يَنَامُ فِي ثَلَاثِ لَيَالِ السَّنَةِ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَقُولُ: «إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي تُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ»، وَ لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَ يَقُولُ «فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يُعْطَى الْأَجِيرُ أَجْرَهُ»، وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ يَقُولُ: «فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» وَ هِيَ لَيْلَةٌ يُعَظِّمُهَا[١] الْمُسْلِمُونَ جَمِيعاً وَ أَهْلُ الْكِتَابِ.
و قد
رُوِيَ عَنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَذِنَ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ بِالنُّزُولِ إِلَى الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ، وَ فَتَحَ فِيهَا أَبْوَابَ الْجِنَانِ، وَ اسْتَجَابَ[٢] فِيهَا الدُّعَاءَ فَلْيُصَلِّ الْعَبْدُ فِيهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا بَسَطَ يَدَيْهِ لِلدُّعَاءِ وَ قَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ، وَ بِكَ عَائِذٌ، وَ مِنْكَ خَائِفٌ، وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ، رَبِّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي، وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي، وَ لَا تَجْهَدُ بَلَائِي، وَ لَا تُشْمِتُ بِي أَعْدَائِي، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ يَسْأَلُ حَوَائِجَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَوَادٌ كَرِيمٌ.
وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذُنُوبَهُ، وَ قَضَى حَوَائِجَهُ، وَ أَعْطَاهُ سُؤْلَهُ كَرَمَاً مِنْهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ مَنًّا مِنْهُ عَلَيْهِمْ.
[١] في الأصل: يعظمونه.
[٢] في نسخ أخرى: استجيب، أجيب.