مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٠ - يوم النصف
و الفطرة زكاة واجبة نطق بها القرآن و بيّنها[١] النّبي ٦، و بها يكون تمام الصّيام، و هي من الشّكر للّه تعالى على قبول الأعمال، و هي تسعة أرطال بالبغدادي من التّمر، و هو قدر الصّاع، أو صاع من الحنطة و الشّعير و الأرز و الذّرة أو الزّبيب[٢] حسب ما يغلب على استعماله في كلّ صقع من الأقوات، و أفضل ذلك التّمر على ما جاءت به الأخبار.
و في هذا اليوم بعينه، و هو أوّل يوم من شوّال سنة إحدى و أربعين من الهجرة أهلك اللّه تعالى أحد فراعنة هذه الأمّة عمرو بن العاص، و أراح منه أهل الإسلام، و تضاعفت به المسار.
يوم النصف
: و في يوم النّصف منه سنة ثلاث من الهجرة كانت واقعة أحد، و فيها استشهد أسد اللّه و أسد رسوله و سيّد شهداء وقته و زمانه عمّ رسول اللّه ٦ حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رضي اللّه عنه و أرضاه، و فيه بان[٣] التّمييز بين الصّابرين مع نبيه ٦ و المنهزمين من المستضعفين و المنافقين، و ظهر لأمير المؤمنين ٧ فيه من البرهان ما نادى به جبرئيل ٧ في الملائكة المقرّبين و مدحه في فضله[٤] في عليّين، و أبان رسول اللّه ٦ لأجله عن منزلته في النّسب و الدّين، و هو يوم يجتنب فيه المؤمنون كثيرا من الملاذ لمصاب رسول اللّه ٦ بعمّه و أصحابه المخلصين، و ما لحقه من الأذى و الألم بفعل المشركين.
[١] في نسخة أخرى: و سنّها.
[٢] في نسخة أخرى: الزيت.
[٣] في نسخة أخرى: كان.
[٤] في نسخة أخرى: بفضله.