مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٩ - اليوم الأول
أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ٧ كَانَ لَا يَنَامُ فِيهَا وَ يُحْيِيهَا بِالصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ وَ السُّؤَالِ، وَ قِيلَ[١]: فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يُعْطَى الْأَجِيرُ أَجْرَهُ.
اليوم الأول
: أوّل يوم من شوّال و هو يوم عيد الفطر، و إنّما كان عيد المؤمنين بمسرّتهم لقبول أعمالهم و تكفير سيّئاتهم و مغفرة ذنوبهم، و ما جاءت به البشارة من عند ربّهم جلّ اسمه من عظيم الثّواب لهم على صيامهم و قربتهم[٢] و اجتهادهم، و في هذا اليوم غسل و هو علامة التّطهير من الذّنوب، و التّوجّه إلى اللّه تعالى في طلب الحوائج و مسألة القبول. و من السّنّة فيه مسّ الطّيب و لبس أفخر[٣] الثّياب، و الخروج إلى الصّحراء، و البروز للصلاة تحت السماء. و يستحبّ أن يتناول الإنسان فيه شيئا من المأكول قبل الصلاة، و أفضل ذلك السّكر. و يستحبّ تناول شيء من تربة الحسين، فإنّ فيها شفاء من كلّ داء، و يكون ما يؤخذ منها مبلغا يسيرا.
و صلاة العيد في هذا اليوم فريضة مع الإمام، و سنّة على الانفراد، و هي ركعتان بغير أذان و لا إقامة، و وقتها عند انبساط الشّمس بعد ذهاب حمرتها، و في هاتين الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة، منها سبع في الأولى مع تكبيرة الافتتاح و الركوع، و خمس في الثّانية مع تكبيرة القيام، و القراءة فيها عند آل الرّسول ٦ قبل التكبير، و القنوت فيها بين كلّ تكبيرتين بعد القراءة.
و في هذا اليوم فريضة إخراج الفطرة، و وقتها من طلوع الشّمس إلى الفراغ من صلاة العيد، فمن لم يخرجها من ماله و هو متمكّن من ذلك قبل مضيّ وقت الظّهر، فقد ضيّع فرضا و اكتسب مأثما، و من أخرجها من ماله فقد أدّى الواجب و إن تعذّر عليه بوقت وجود الفقراء.
[١] في نسخة أخرى: و يقول.
[٢] في نسخة أخرى: و قربهم.
[٣] في نسخة أخرى: أجمل.