مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٢٨ - ذكر ورود أبي الحسن علي بن محمد
يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن خيران الاسباطي قال: قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمد[١] ٨ المدينة فقال لي: «ما خبر الواثق عندك؟» قلت: جعلت فداك خلّفته في عافية أنا من أقرب النّاس عهدا به عهدي به منذ عشرة أيّام، قال: فقال لي: «إنّ أهل المدينة يقولون إنّه قد مات» فقلت: أنا أقرب النّاس به عهدا قال: فقال لي: «إنّ النّاس يقولون إنّه مات» فلمّا قال لي: «إنّ النّاس يقولون» علمت أنّه يعني نفسه، سكت[٢] ثمّ قال لي: «ما فعل جعفر؟» قلت: تركته أسوأ النّاس حالا في السّجن قال: فقال لي: «أما أنّه صاحب الأمر» ثمّ قال: «ما فعل ابن الزّيّات؟» قلت: النّاس معه و الأمر أمره، فقال: «أما أنّه شؤم عليه» قال: ثم أنّه سكت و قال: «لا بدّ أن تجري مقادير اللّه و أحكامه، يا خيران مات الواثق، و قد قعد جعفر المتوكّل، و قد قتل ابن الزّيّات» قلت: متى جعلت فداك؟ فقال: «بعد خروجك بستة أيّام».
و الأخبار في ذلك كثيرة و شواهدها جمّة.
ذكر ورود أبي الحسن عليّ بن محمّد ٧ من المدينة إلى العسكر و وفاته بها، و سبب ذلك، و عدد أولاده، و طرف من أخباره
: و كان سبب شخوص أبي الحسن ٧ إلى سرّ من رأى أنّ عبد اللّه بن محمّد كان يتولّى الحرب و الصلاة بمدينة الرّسول ٦ فسعى بأبي الحسن ٧ إلى المتوكّل، و كان يقصده بالأذى، و بلغ أبا الحسن ٧ سعايته به، فكتب إلى المتوكّل يذكر تحامل عبد اللّه بن محمّد عليه و كذبه فيما سعى به، فتقدّم المتوكّل بإجابته عن كتابه و دعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من الفعل و القول، فلمّا وصل الكتاب إلى أبي الحسن ٧ تجهّز للرّحيل و خرج معه يحيى بن هرثمة حتّى وصل إلى سرّ من رأى، فلمّا
[١] محمد: غير موجودة في الأصل.
[٢] كذا في الأصل، و يبدو أن العبارة ناقصة.