مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٢٣ - في ذكر طرف من الأخبار عن مناقب أبي جعفر
و بالإسناد، عن معمّر بن خلّاد قال: سمعت الرّضا ٧ و ذكر شيئا فقال: «ما حاجتكم إلى ذلك هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي و صيّرته مكاني» و قال ٧: «إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذّة بالقذّة».
و بالإسناد، عن أحمد بن محمّد بن مهران، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن الجهم، قال: كنت مع أبي الحسن ٧ جالسا، فدعا بابنه أبي جعفر و هو صغير، فأجلسه في حجري و قال لي: «جرده و انزع قميصه» فنزعته، فقال لي: «انظر بين كتفيه» قال: فنظرت فإذا في إحدى كتفيه شبه الخاتم داخل في اللّحم، ثمّ قال لي: «أترى هذا مثله في هذا الموضع كان من أبي ٧».
في ذكر طرف من الأخبار عن مناقب أبي جعفر ٧ و دلائله[١] و معجزاته
: و قد روى أكثر النّاس أنّه لمّا توجّه أبو جعفر ٧ من بغداد منصرفا من عند المأمون و معه أمّ الفضل ابنة المأمون قاصدا بها المدينة، صار إلى شارع باب الكوفة و معه النّاس يشيّعونه، فانتهى إلى دار المسيّب عند مغيب الشّمس، نزل و دخل الشّمس[٢] و كان في صحته نبقة لم تحمل بعد، فدعا بكوز فيه ماء فتوضّأ في أصل النّبقة و قام ٧ و صلّى بالنّاس صلاة المغرب، فقرأ في الأوّل منها الحمد و إذا جاء نصر اللّه، و قرأ في الثّانية الحمد و قل هو اللّه، و قنت قبل ركوعه فيها و صلّى الثّالثة و تشهّد و تسلّم[٣] ثمّ جلس هنيهة يذكر اللّه جلّ اسمه، و قام من غير أن يعقّب، فصلّى النّوافل، أربع ركعات و عقّب تعقيبها، و سجد سجدتي الشّكر، ثمّ خرج فلمّا انتهى إلى النّبقة رآها النّاس و قد حملت حملا حسنا، فتعجبوا من ذلك و أكلوا منها، فوجدوها نبقا حلوا لا عجم له، و ودّعوه و مضى من وقته إلى المدينة، فلم
[١] في الأصل: دلايله.
[٢] كذا في الأصل.
[٣] كذا في الأصل.