مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٢ - المقدمة
سلف لما ذكرناه و تتضمّن[١] من الزّيادة ما يعظم الفائدة به لمن تأمّله و عرف معناه. و إذا انتهيت في كل فصل منه إلى ذكر الأعمال، شرحت منها[٢] ما كان القول مفيدا له على الإيجاز، و نقيت في كل عمل فوق الخبر عنه[٣] بالشّرح و التّفصيل، و أجملت منه ما يكثر القول فيه و يؤدّي إلى الملال و التّطويل، ليزداد النّاظر لنفسه في استخراجه من الأصول إذا وقفت[٤] على حقيقته بفحوى النّطق و الدّليل بصره.
و أقدّم فيما أرتّبه من ذكر الشّهور شهر رمضان لتقديمه[٥] في محكم القرآن، و لما فيه من العبادة و القربات و المؤونة[٦] عند آل الرسول (عليه و عليهم السّلام)، أوّل الشهور في ملّة الإسلام، و برهان فصول[٧] الأشهر الحرم جميعا في كلّ سنّة على ما قرّره البيان[٨]، و اتّفق عليه الاخبار من انفراده[٩] وحده و اتّصال ما عداه منها من غير تباين و انفصال، و بعدد وجودها في سنّة واحدة على خلاف هذا النّظام تطويل، و اتّبع القول فيما يأتي من الأشهر على الاتّساق إلى خاتمة ذلك على التّمام، و باللّه أستعين.
[١] في الأصل: يتضمن.
[٢] في نسخة أخرى: عنها.
[٣] في نسخة أخرى: و بينت كل أغرب الخبر.
[٤] في نسخة أخرى: وقف.
[٥] في نسخة أخرى: لتقدمه.
[٦] في نسخة أخرى: و لكونه.
[٧] في نسخة أخرى: و ببرهان حصول.
[٨] في نسخة أخرى: التبيان.
[٩] في نسخة أخرى: من انفراد رجب.