مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٠٤ - في ذكر ولد أبي عبد الله جعفر بن محمد
فروة، أمّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب :، و موسى ٧، و إسحاق، و محمّد لأمّ ولد، و العبّاس، و عليّ، و أسماء، و فاطمة لأمّهات شتّى.
و كان إسماعيل أكبر الأخوة، و كان أبو عبد اللّه ٧ شديد المحبّة له و البرّ به و الاشفاق عليه، و كان قوم من الشّيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه و الخليفة له من بعده، إذ كان أكبر أخوته سنّا، و لميل أبيه و إكرامه له فمات في حياة أبيه بالعريض، و حمل على رقاب الرّجال إلى أبيه: بالمدينة حتّى دفن بالبقيع.
و روي أنّ أبا عبد اللّه ٧ جزع عليه جزعا شديدا، و حزن عليه حزنا عظيما، و تقدّم سريره بغير حذاء و لا رداء، و أمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة، و كان يكشف عن وجهه و ينظر إليه، و يريد بذلك تحقيق وفاته عند الظّانّين خلافته له من بعده، و إزالة الشّبهة عنه في حياته.
و لمّا مات إسماعيل ; انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه، و أقام على إمامته شرذمة لم تكن من خاصّة أبيه ٧ و لا من الرّواة عنه، بل كانوا من الأباعد و الأطراف.
فلمّا مات الصّادق ٧ انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر ٧ بعد أبيه ٧، و افترق الباقون فريقين، فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل و قالوا بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل لظنّهم أنّ الإمامة كانت في أبيه، و أنّ الابن أحقّ بمقام الإمامة من الأخ؛ و فريق ثبتوا على حياة إسماعيل، و هم اليوم شذاذ لا يعرف منهم أحد يومى إليه، و هذان الفريقان يسمّيان الاسماعيلية؛ و المعروف الآن منهم من يزعم أنّ الإمامة بعد إسماعيل في ولده و ولد ولده إلى آخر الزّمان.