مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٩٩ - في ذكر طرف من أخبار أبي جعفر
و روت أيضا أنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل إلى نبيّه ٦ كتابا مختوما باثني عشر خاتما، و أمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين ٧، و يأمره أن يفضّ أوّل خاتم فيه، و يعمل بما تحته، ثمّ يدفعه عند حضور وفاته إلى ابنه الحسن ٧ و يأمره أن يفضّ الخاتم الثّاني و يعمل بما تحته، ثمّ يدفعه عند وفاته إلى أخيه الحسين ٧ و يأمره أن يفضّ الخاتم الثّالث و يعمل بما تحته، ثمّ يدفعه الحسين ٧ عند وفاته إلى ابنه عليّ بن الحسين الأكبر و يأمره بمثل ذلك، ثم يدفعه علي بن الحسين ٧ عند وفاته إلى ابنه محمد بن علي الأكبر و يأمره بمثل ذلك، ثم يدفعه محمّد بن علي إلى ولده جعفر حتّى ينتهي إلى آخر الأئمّة.
و رووا أيضا نصوصا كثيرة عليه بالإمامة بعد أبيه عن النّبيّ ٦، و عن أمير المؤمنين، و عن الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين :، و قد روى النّاس من فضائله و مناقبه ما يكثر به الخطب إن أثبتناه، و فيما نذكره منه كفاية فيما نقصده في معناه إن شاء اللّه و كانت مدّة إمامته و قيامه بعد أبيه في خلافة اللّه تعالى على العباد تسعة عشر سنة.
في ذكر طرف من أخبار أبي جعفر ٧
: أخبرني الشّريف أبو محمّد الحسن بن محمّد، عن جدّه قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الشّيباني، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح الأزدي، عن أبي مالك الجهني، عن عبد اللّه بن عطاء المكّي، قال: ما رأيت العلماء عند أحد قطّ أصغر منهم عند أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين :، و لقد رأيت الحكم بن عيينة مع جلالته في قومه بين يديه كالصّبيّ بين يدي معلّمه.
و كان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمّد بن عليّ ٨ شيئا قال: حدّثني وصيّ الأوصياء، و وارث علوم الأنبياء محمّد بن عليّ بن الحسين :.
، و الأخبار عنه أكثر من أن تحصى.