مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٩٠ - في ذكر ولد الحسين بن علي
و البيعة له على الجهاد، فبايعه أهل الكوفة على ذلك، و عاهدوه و ضمنوا له النصرة و النصيحة، و وثقوا له في ذلك و عاقدوه، ثمّ لم تطل المدّة بهم حتّى نكثوا بيعته و خذلوه و أسلموه، فقتل بينهم و لم يمنعوه، و خرجوا إلى حرب الحسين ٧ فحصروه و منعوه المسير إلى بلاد اللّه، و اضطروه إلى حيث لا يجد ناصرا و لا مهربا منهم، و حالوا بينه و بين ماء الفرات حتّى تمكّنوا منه فقتلوه، فمضى ٧ ظمآن مجاهدا، صابرا، محتسبا، مظلوما، قد نكثت بيعته، و انتهكت حرمته، و لم يوف له بعهد، و لا رعيت فيه ذمّة، عقد شهيدا على ما مضى عليه أبوه و أخوه : و ذلك في يوم السّبت العاشر من المحرّم سنة إحدى و ستّين من الهجرة بعد صلاة الظّهر قتيلا مظلوما ظمآن صابرا محتسبا، و سنّه يومئذ ثمان و خمسون سنة، أقام فيها مع جدّه رسول اللّه ٦ سبع سنين، و مع أبيه أمير المؤمنين ٧ سبعا[١] و ثلاثين سنة، و مع أخيه الحسن ٧ سبعا[٢] و أربعين سنة.
و كانت مدّة خلافته بعد أخيه إحدى[٣] عشر سنة.
في زيارته ٧
: و قد جاءت روايات كثيرة في فضل زيارته ٧ بل في وجوبها،
فروي عن الصّادق ٧ أنّه قال: «زيارة الحسين بن علي ٧ واجبة على كلّ من يقرّ للحسين ٧ بالإمامة من اللّه تعالى».
و قال ٧: «زيارة الحسين بن عليّ ٨ تعدل مائة حجّة مبرورة و مائة عمرة مقبولة».
و قال: رسول اللّه ٦: «من زار الحسين ٧ بعد موته، فله الجنّة».
و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى.
في ذكر ولد الحسين بن علي ٧
: و كان للحسين ٧ ستّة أولاد: عليّ بن الحسين الأكبر، كنيته أبو
[١] في الأصل: سبع.
[٢] في الأصل: سبع.
[٣] في الأصل: أحد.