مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الأول في فضله
أخبرني أبو حفص عمر بن محمّد الصّيرفي، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي الثّلج، عن أحمد بن القاسم البرقي، عن أبي صالح سهل بن صالح، و كان قد حان مائة سنة، قال: سمعت أبا المعمّر عبّاد بن عبد الصّمد يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللّه ٦: صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سبع سنين، و ذلك أنّه لم يرفع إلى السّماء شهادة أن لا إله إلّا الله و أنّ محمّدا رسول اللّه إلّا منّي و من عليّ.
و بهذا الإسناد، عن أحمد بن القاسم البرقي قال: حدّثنا إسحاق، قال: حدّثنا نوح بن قيس قال: حدّثنا سليمان بن علي الهاشمي أبو فاطمة، قال: سمعت معاذة العدويّة تقول: سمعت عليّا ٧ على منبر البصرة يقول: «أنا الصّدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر، و أسلمت قبل أن يسلّم».
أخبرني أبو نصر محمّد بن أبي الحسن المقري البصير[١] الشيرواني قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي الثّلج، قال: حدّثنا أبو محمّد النّوفلي، عن محمّد بن عبد الحميد، عن عمرو بن عبد الغفّار الفقيمي، قال:
أخبرني إبراهيم بن حيّان، عن أبي عبد الله مولى بني هاشم، عن أبي بجيلة قال: خرجت أنا و عمّار حاجّين، فنزلنا عند أبي ذر (; تعالى) فأقمنا عنده ثلاثة أيّام، فلمّا دنا منّا الخفوف[٢] قلنا له: يا أبا ذرّ إنّا لا نراه و قد دنا اختلاط من النّاس، فما ترى؟ قال: ألزم كتاب اللّه و علي بن أبي طالب ٧، فأشهد على رسول اللّه ٦ أنّه قال: عليّ أوّل من آمن بي، و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هو الصّدّيق الأكبر، و الفاروق بين الحقّ و الباطل، و أنّه يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظّلمة.
قال الشّيخ المفيد (رحمه اللّه عليه): و الأخبار في هذا المعنى كثيرة و شواهدها جمّة.
الفصل الأول: في فضله ٧ على الكافة بالعلم
و من ذلك ما جاء في فضله ٧ على الكافّة في العلم
أخبرني أبو الحسن محمّد بن جعفر التّميمي النّحوي، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم
[١] في نسخة أخرى: البصري.
[٢] أي الارتحال.