مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٩٩ - فصل في أصل تسميته و مناقبه و علاقته بالمأمون
الباب التاسع: في ذكر الإمام عليّ بن موسى ٨
هو أبو الحسن الرّضا سمّي عليّ، و عليّ أعطي فهم الأول و حلمه و نصره و ورده و دينه، و أعطي محبّة الآخر و ورعه و صبره على ما يكره، صاحب الألسن و اللّغات، ذو الأعلام الباقيات، مرضيّ الصّديق و العدوّ، أفضل آل أبي طالب، محيي سنّة رسول اللّه، وليّ العهد من اللّه، غريب خراسان، بحر الجود و العلم، طود الوقار و الحلم، السيدّ المعصوم، أمان أهل خراسان، الصّابر على البأساء و الضّراء، مفخر طوس، من يده كيد عيسى، مشهده مثل عصا موسى.
فصل: في أصل تسميته و مناقبه و علاقته بالمأمون
أعلم أنّ اللّه سمّاه في اللّوح المحفوظ بالرّضا، و أومأ به أنّه يرضى به الأعداء و الأولياء، و قد رضيت الملائكة شمائله[١] و أخلاقه و أقواله و أفعاله، و ارتضاه اللّه و رضي عنه و أرضاه، و كان العالمون يتعجّبون منه إذ وجدوه مطّلعا على كلّ لسان و لغة يتكلّم بجميع ذلك، و كذلك كان آباؤه و أبناؤه إلى خاتم الأئمّة، فقد علّمهم اللّه كما عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها.
و كان المأمون قد بعث إلى المدينة من حمله إلى مرو في المفاوز
[١] في الأصل: شمايله.