مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٩٧ - فصل في سبب تسميته و صفاته و علاقته بالرشيد
الباب الثامن: في ذكر الإمام موسى بن جعفر ٨
كان يكنّى أبا الحسن، فلمّا ولد الرّضا ترك كنيته، و كان يكنّى أبا إبراهيم و أبا علي في الخصوص، و ربّما يقال له: أبو الحسن الأوّل، و للرّضا أبو الحسن الثّاني، و لعليّ بن محمّد النّقي أبو الحسن الثّالث، و كان موسى بن جعفر يعرف بالعبد الصّالح، و ينعت أيضا بالكاظم، و بالكهف الحصين، و بقوام آل محمّد، و بنظام أهل البيت، و بنور أهل بيت الوحي، و براهب بني هاشم، و كان يقال له: أعبد أهل زمانه، أسخى العرب، أفقه الثقلين، منقذ[١] الفقراء، مطعم المساكين، و كان النّاس يسمّونه زين المجتهدين، و حليف كتاب اللّه، لقّبه اللّه في اللّوح بالمنتخب.
فصل: في سبب تسميته و صفاته و علاقته بالرشيد
إنّما سمّي ٧ بالكاظم لما كظمه من الغيظ، و احتمل من الأذى، و صبر عليه من فعل الظّالمين به، و سقوه السّمّ مرارا حتّى مضى ٧ قتيلا في حبسهم و وثاقهم.
سأله الشّيباني بمكّة بحضرة الرّشيد، أيجوز للمحرم أن يظلّل عليه محمله؟ فقال موسى ٧: «لا يجوز مع الاختيار» فقال:
أيجوز أن يمشي تحت الظّلال مختارا؟ فقال: «نعم» فتضاحك الشّيباني فقال الإمام ٧: «أتعجب من سنّة النّبيّ و تستهزىء بها، أنّ رسول اللّه ٦
[١] في نسخة أخرى: مفتقد.