مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٥٦ - فصل في ألقابه
نور، و خرج محمّد ٦، فرأيته ساجدا حتى رأيت[١] من ذلك النّور إلى قصور بصرى، و سمعت صوتا: سمّيه محمّدا و أنا المحمود، و هذا محمّد شققت اسمه من اسمي، و رأيت ثلاثة نفر كأنّ الشّمس تطلع من وجوههم، معهم إبريق فضّة و طشت من زمرّد أخضر، فغسلوه و ختموا ما بين كتفيه، و لفّوه في الحرير، و قالوا له: أبشر يا حبيب اللّه، أنت سيّد ولد آدم، و عزّ الدّنيا و شرف للآخرة، فطوبى لمن دخل في دعوتك و أحبّك و تمسّك بعدك بوصيّك و الأئمة من ولدك الأوصياء المرضيّين، و اسمه في التوراة أحمد عبدي المختار، لا فظّ و لا غليظ.
و عن سراقة بن جعشم: قدمنا الشّام و أنا رابع أربعة، فنزلنا على غدير فيه شجرات و قربه ماء[٢] لديراني، فقال: من أنتم؟ قلنا: من مصر، قال:
أي المصريّين؟ قلنا: من خندف، قال: سيبعث فيكم وشيكا نبيّا اسمه محمد، فلمّا صرنا إلى عند أهلنا ولد لكلّ رجل منّا غلام فسميناه محمدا.
و هذا أيضا من أعلامه.
و منها أنّ اللّه تعالى حفظ اسمه حتّى لم يسمّ باسمه أحد قبله كما فعل بإبراهيم و إسحاق، و يعقوب، و صالح، و يحيى، و غيرهم.
فصل: في ألقابه ٦
فمن ألقابه: المصطفى، و المنتجب،
و قد روي أنّ من دعا فقال: يا مصطفي محمّد ٦ و آله صلّ عليهم، فإنّه يستجاب دعاؤه.
و في دعوات شهر رمضان: سبحان من أكرم محمّدا سبحان من انتجب محمّدا، سبحان من انتجب عليّا سبحان من خصّ الحسن و الحسين، سبحان من فطم بفاطمة محبّيها من النّار.
و من ألقابه: البشير، النّذير، السّراج، المنير، الشّاهد، الدّاعي، المبشّر، المنذر، المدثّر، المزمّل، و معناها أنّه ٦ مبشّر بالجنّة لمن أطاع
[١] في نسخة أخرى: نظرت.
[٢] في نسخة أخرى: مقام.