مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١١٢ - غيبته
العمري (رضي اللّه عنه و أرضاه)، و كان أسديّا، و كان يتّجر في السّمن، و من أجل ذلك قيل له السّمّان، و كان (رضي اللّه عنه) بابا و ثقة لأبيه و جدّه عليّ بن محمّد : من قبل، ثمّ تولّى البابيّة من قبل صاحب الأمر ٧، و ظهرت المعجزات الكثيرة على يديه من قبله ٧ و على أيدي الباقين من السّفراء (رضي اللّه عنهم) بعدد السّيل و اللّيل، و كذلك يخرج على أيديهم التّوقيعات و جوابات مسائل الشّيعة، و تصل على أيديهم أيضا الأخماس و الصّدقات إلى صاحب الأمر ٧ ليفرّقها[١] في أهلها و يضعها في مواضعها على هذا، مضى لسبيله أبو عمر و عثمان بن سعيد (رضي اللّه عنه) ثمّ قام ابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان مقامه بنصّ أبي محمّد ٧، و نصّ أبيه عثمان عليه بأمر صاحب الزّمان ٧ و سدّ مسدّه في جميع ما نيط به و فوّض إليه القيام بذلك، ثمّ مضى على منهاج أبيه (رضي اللّه عنهما) في جمادى الأخرى سنة خمس و ثلاثمائة، و يقال سنة أربع و ثلاثمائة.
ثم قام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنصّ أبي جعفر محمّد بن عثمان عليه، و أقامه مقام نفسه بأمر الإمام ٧، و عاش (رضي اللّه عنه) سفيرا كما قد ذكرناه إحدى و عشرين سنة، و مات (رضي اللّه عنه) في شعبان سنة ستّ و عشرين و ثلاثمائة.
و قام مقامه أبو الحسن عليّ بن محمّد السّمري بنصّ أبي القاسم الحسين بن روح عليه و وصيّه[٢] إليه (رضي اللّه عنه) و قام بالأمر على منهاج من مضى و تقدّم عليه من الأبواب الثلاثة، و على ذلك أربع سنين، فلمّا استكمل أيامه و قرب أجله أخرج إلى النّاس توقيعا نسخة:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* يا عليّ بن محمّد السّمري، أعظم اللّه أجر أخوانك فيك، فإنّك ميّت ما بينك و بين ستّة أيّام، فاجمع أمرك و لا توص على أحد يقوم مقامك بعد
[١] في الأصل: لتفرقها.
[٢] كذا في الأصل.