مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة - مجموعة من العلماء - الصفحة ١١٠ - الفصل الثالث في تفصيل ما مضى من عمره
طفل قد أتى عليه خمس سنين كما جعل عيسى بن مريم ٧ في المهد نبيّا.
و قد سبق النّصّ عليه في ملّة الإسلام من النّبيّ ٦ ثمّ من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ من الأئمة الطاهرين : واحدا بعد واحد إلى ابيه الحسن ٧ و نصّ عليه أبوه ٧ عند ثقاته و شيعته، و النّصوص عليه (صلوات اللّه عليه) متواترة على وجه لا يتخالج فيها الشّكّ لأحد أنصف من نفسه لا يحتمل ذكرها ههنا، و كانت أمّه ٧ أمّ ولد، اسمها نرجس، و هي بنت ليشوعا بن قيصر ملك الرّوم من أولاد الحواريّين من قبل الأمّ، و كان اسمها عند أبيها مليكة، و لها قصّة عجيبة لا يسعها هذا الكتاب.
الفصل الثالث: في تفصيل ما مضى من عمره ٧ و ذكر طرف من المعاملات الكائنة قبل خروجه، و الإشارة إلى شيء من سيره بعد قيامه
مقدار ما مضى من عمر صاحب الزّمان (صلوات اللّه عليه) مائتان و أربع و خمسون سنة[١] لأنه ولد سنة خمس و خمسين و مائتين، و تاريخ اليوم سنة تسع و خمسمائة و كان منها مع أبيه أبي محمّد ٧ خمس سنين يعرضه فيها كل وقت و حين على خواصّه و أمنائه الموثوق بهم من الشّيعة الإماميّة لزوال الشّبهة و حصول اليقين لهم، و انتشار الخبر بوجود صاحب الأمر (صلوات اللّه عليه) و فيهم قد عرضه ٧ في مجلس واحد على أربعين نفسا منهم، حتّى حصل لهم العلم بوجوده عينه و تحقّقوه و شاهدوا منه الآيات و البراهين، فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ، فلمّا قبض أبو محمّد ٧ و هو ابن خمس سنين، ثار جعفر بن عليّ أخو أبي محمّد، و جاء بظاهر تركة أخيه ٧، و سعى في حبس جواري أبي محمّد ٧ و اعتقال حلائله، و شيع
[١] كذا في الأصل.