عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٨٩ - باب ٦٧ دربيان حق و باطل
قال الصادق ٧:
اتق الله وكن حيث شئت وفى اى قوم شئت فانه لا خلاف لاحد فى التقوى، والتقى محبوب عند كل فريق وفيه جماع كل خير ورشد، وهو ميزان كل علم وحكمة وأساس كل طاعة مقبولة.
والتقوى ماء ينفجر من عين المعرفة بالله تعالى، يحتاج اليه كل فن منالعلم وهو لايحتاج الا الى تصحيح المعرفة بالخمود تحت هيبة الله وسلطانه. ومزيد التقوى يكون من اطلاع الله تعالى على سر العبد بلطفه.
فهذا اصل كل حق.
واما الباطل فهو ما يقطعك عن الله يتفق عليه ايضا كل فريق فاجتنب عنه وافرد سرك لله تعالى بلا علاقة.
قال رسول الله ٦: اصدق كلمة قالتها العرب كلمة قالها لبيد: الا كل شىء ما سوى الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل[١] فالزم ما أجمع عليه اهل الصفاء والتقى من اصول الدين وحقايق اليقين والرضا والتسليم ولا تدخل فى اختلاف الخلق ومقالاتهم فتصعب عليك.
وقد اجمعت الامة المختارة بان الله تعالى واحد ليس كمثله شىء وأنه عدل فى حكمه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولا يقال له فى شىء من
[١] - زياد بن لبيد.