عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٣٨٥ - باب ٧٤ در صدق
باب ٧٤ در صدق
قال الصادق ٧: الصدق نور متشعشع فى عالمه، كالشمس يستضىء بها كل شىء بمعناه من غير نقصان يقع على معناه.
والصادق حقا هو الذى يصدق كل كاذب بحقيقة صدق ما لديه وهو المعنى الذى لا يسمع معه سواه او ضده مثل آدم ٧ صدق ابليس فى كذبه حين اقسم له كاذبا لعدم ما به من الكذب فى آدم ٧ قال الله تعالى: [و لم نجد له عزما][١].
ولان ابليس ابدع شيئا كان اول من ابدعه وهو غير معهود ظاهرا وباطنا فخسر هو بكذبه على معنى لم ينتفع من صدق آدم ٧ على بقاء الابد.
وافاد آدم ٧ بتصديقه كذبه بشهادة الملائكة بنفى عزمه عما يضاد عهده فى الحقيقة على معنى لم ينتقض من اصطفائه بكذبه شيئا.
فالصدق صفة الصادق، وحقيقة الصدق ما يقتضى تزكية الله لعبده كما ذكر عن صدق عيسى ٧ فى القيامة بسبب ما اشار اليه من صدقه وهو مرآة للصادقين من رجال امة محمد ٦، فقال الله تعالى: [هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم][٢] وقال اميرالمؤمنين ٧:
الصدق سيف الله فى ارضه وسمائه اينما اهوى به نفذ، فاذا اردت ان تعلم اصادق انت ام كاذب فانظر فى قصد معناك وغور دعواك وعيرهما
[١] - طه( ٢٠): ١١٥.
[٢] - مائده( ٥): ١١٩.