هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٥٦ - مسألة لو تعارض المقومون
على طريق المشهور و هو الطّريق الأوّل نسبة قيمة المعيب المفروض عدم الاختلاف فيها إلى مجموع نصفي قيمتي الصّحيح المجعول هذا المجموع المركّب من نصفيهما قيمة للصّحيح منتزعة من العمل بكلّ من البيّنتين في نصف المبيع و أمّا على الطّريق الآخر فالملحوظ ليس نسبة قيمة المعيب المتّفق عليها إلى القيمة المنتزعة للصّحيح بل الملحوظ نسبة قيمة المعيب إلى كلّ واحدة من القيمتين للصّحيح إحداهما بقول إحدى البيّنتين و الأخرى بقول الأخرى المستلزمة ملاحظة النّسبة كذلك لملاحظة نسبة قيمة نصفه أي المعيب مع قيمة نصف كلّ واحدة من القيمتين للصّحيح الّذي هو الطّرف الآخر لتلك النّسبة و ذلك الاستلزام إنّما هو ليجمع بين البيّنتين في مقام العمل بأن يؤخذ بقول إحداهما في نصف المبيع و بقول الأخرى في الآخر و هو لا يكون إلّا بنسبة نصف قيمة المعيب إلى نصف قيمة الصّحيح على إحداهما و إلى نصف قيمته على الأخرى كي يعمل بإحداهما في إحدى البيّنتين و بالأخرى في النّسبة الأخرى و المفروض في هذه الصّورة الّتي اختلفت البيّنتان في قيمة الصّحيح فقط أنّ نسبة قيمة المعيب إلى القيمة المنتزعة للمبيع إذا كان صحيحا أعني مجموع نصفي قيمتي الصّحيح الّتي هي طريقة المشهور مخالفة في عنوان الكسر لنسبة قيمة نصفه أي المعيب إلى قيمة كلّ من النّصفين لقيمتي الصّحيح المركّب منهما أي النّصفين لهما الكلّ المنتزع قيمة للصّحيح لأنّ نسبة قيمة الكلّ أي كلّ المعيب كالستّة في المثال الّذي ذكره في ذيل قوله و قد ينقص إلى آخره إلى الكلّ المنتزع من القيمتين و هو التّسعة في المثال إنّما تساوي في عنوان الكسر المعبّر به عنها من النّصف و الثّلث و هكذا نسبة نصفه أي نصف كلّ المبيع كالثّلاثة إلى كلّ من نصفي ذلك الكلّ المنتزع و هو أي كلّ واحد من نصفي ذلك الكلّ الأربعة و النّصف في المثال لأنّه كما أنّ التّسعة تزيد على السّتّة بثلث التّسعة و هو الثّلاثة كذلك الأربعة و النّصف أيضا تزيد على الثّلاثة بثلث الأربعة و النّصف و هو الواحد و النّصف لا أنّ نسبة قيمة كلّ المعيب إلى الكلّ المنتزع قيمة للصّحيح تساوي نسبة قيمة كلّ المعيب إلى كلّ من النّصفين المركّب منهما ذلك الكلّ المنتزع قيمة للصّحيح كالأربعة الّتي هي نصف الثّمانية الّتي قوّمت المبيع بها صحيحة إحدى البيّنتين و الخمسة الّتي هي نصف العشرة الّتي قوّمته بها كذلك الأخرى بل هي مخالفة لها في عنوان الكسر فإنّ نسبة الثّلاثة الّتي هي النّصف من قيمة المعيب المفروض كونها ستّة المنسوب إلى أحد بعضي الكلّ المنسوب إليه المنتزع المركّب من نصفي قيمتي الصّحيح كالأربعة الّتي هي أحد بعضي التّسعة المركّبة منها و من الخمسة نسبة مغايرة في عنوان الكسر لنسبته أي نسبة نصف المعيب كالثّلاثة إلى البعض الآخر لهذا الكلّ المنسوب إليه أعني الخمسة فإنّ نسبته إلى الأربعة بالرّبع لأنّ الأربعة تزيد على الثّلاثة الّتي هي نصف قيمة المعيب أعني السّتة بربع الأربعة و هو الواحد و أمّا إلى الخمسة فبالخمسين لأنّ الخمسة تزيد على الثّلاثة باثنين و هو خمسا الخمسة و هكذا غيره من الأمثلة قوله فإنّ تفاوت السّبعة إلى آخره أقول يعني فإنّ تفاوت السّبعة الّتي هي قيمة مركّبة من نصفي قيمتي المعيب و هما الأربعة من الثّمانية و الثّلاثة من السّتة و الاثني عشر الّذي هو قيمة للصّحيح بالاتّفاق أعني السّدس و الرّبع لأنّ الاثني عشر يزيد على السّبعة بخمسة و هي سدس الاثني عشر أعني منه الاثنين و ربعه أعني منه الثّلاثة على ما هو طريق المشهور مساو لنصف مجموع تفاوتي الثّمانية مع الاثني عشر و السّتّة مع الاثني عشر الّذي هو طريق الشّهيد لأنّ نسبة أحد الأوّلين أعني الثّمانية مع الآخر أعني الاثني عشر بالثّلث لأنّ الثّاني يزيد على الأوّل بمقدار ثلثه و هو الأربعة و نسبة أحد الآخرين أعني السّتّة و الاثني عشر إلى الآخر بالنّصف لأنّ الثّاني منهما يزيد على الأوّل منهما بنصفه و هو السّتّة و نصفهما السّدس و الرّبع و هذا بعينه تفاوت السّبعة و الاثني عشر قوله فإن اتّحدت النّسبة بين الصّحيح و المعيب إلى آخره أقول يعني اتّحاد النّسبة بينهما على كلتيهما في عنوان الكسر المعبّر به عنها من النّصف و الثّلث و الرّبع و هكذا كما مرّت الإشارة إليه غير مرّة قوله فإنّ نصف الصّحيحين إلى آخره أقول يعني فإنّ نصف الصّحيحين المأخوذ قيمة للصّحيح الّذي هو طريق المشهور أعني التّسعة المركّبة من نصف الاثني عشر و نصف السّتة تفاوته مع نصف مجموع المعيبين المأخوذ قيمة للمعيب على طريقهم و هو الأربعة و النّصف المركّبة من نصف السّتّة و نصف الثّلاثة أعني من ذاك التّفاوت و النّسبة النّصف من بين الكسور
عين نصف تفاوتي الاثني عشر مع السّتّة و السّتة مع الثّلاثة الّذي هو طريقة الشّهيد لأنّ تفاوت كلّ منهما هو النّصف فنصف كلّ تفاوت يكون ربعا و مجموع الرّبعين يكون نصفا و الحاصل أنّ قيمة كلّ صحيح في المثال المذكور و نحوه ضعف قيمة المعيب فيلزمه كون قيمتي الصّحيحين ضعف قيمتي المعيبين و يلزمه كون القيمة الثّالثة للصحيح المنتزعة من القيمتين له و هي نصف الصّحيحين ضعف قيمة ثالثة للمعيب كذلك و هي نصف المعيبين و نتيجة ذلك اتّحاد الطّريقين في مقدار التّفاوت إذ كما أنّ النّسبة الملحوظة بين كلّ صحيح و معيب لأخذ هذه النّسبة الّذي هو طريق الشّهيد كانت بالمناصفة في مثل المثال كذلك الملحوظ بين القيمتين المنتزعتين الّذي هو طريق المشهور أيضا بالمناصفة و قد يكون النّسبة المتّحد فيها الطّريقان الثّلث كما إذا قوّمته إحدى البيّنتين صحيحا بثمانية عشر و معيبا باثني عشر و قومته الأخرى صحيحا باثني عشر و معيبا بثمانية فكما أنّ كلّ صحيح زائد على معيبه بالثّلث كذلك القيمة المنتزعة للصّحيح من قيمتي الصّحيح و هي خمسة عشر تزيد على القيمة المنتزعة للمعيب من قيمتي المعيب و هي عشرة بالثّلث و قد يكون بالرّبع و قد يكون بالخمس و هكذا قوله و إن اختلفت النّسبة إلى آخره أقول يعني و إن اختلفت النّسبة بين الصّحيح و المعيب بأن كانت النّسبة بينهما على إحدى البيّنتين غيرها