هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٤٨٤ - ثم إن هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار
الّتي يعنونها بعد مقدار ورقة قوله و الظّاهر أنّ المراد بالثّمن المعيّن في معقد إجماعهم إلى آخره أقول لم أفهم الغرض من ذكر هذه العبارة هنا ثمّ وجه التّعبير بكلمة مع في قوله مع أنّا نقول إلى آخره حيث إنّ قضيّة تلك الكلمة ذكر شيء قبل ذلك راجع إلى تقريب الاستدلال بمعقد إجماع الإنتصار و الخلاف و الجواهر مع أنّه لم يتقدّم في ذلك شيء إلّا ما ذكره بقوله و الظّاهر إلى آخره و مفادهما شيء واحد و الأولى أن يسقط هذه العبارة بالمرّة و يقول بدلها و تقريب الاستدلال أنّ ظاهر العين في معاقد هذه الإجماعات إلى آخر ما ذكره فتأمّل قوله و من البعيد اختلاف ما نسبه في الخلاف إلى آخره أقول يعني ممّا في الخلاف قوله في معقد الإجماع المتقدّم ذكره لو باع شيئا معيّنا بثمن معيّن و ممّا في المبسوط ما ذكره في أوائل المسألة بقوله روى أصحابنا أنّه إذا اشترى شيئا بعينه بثمن معلوم إلى آخر ما ذكره و طريق الاختلاف أن يراد من الثّمن المعيّن في عبارة الخلاف الشّخصي قبال الكلّي و من الثّمن المعلوم في عبارة المبسوط المجهول قبال المعلوم وجه البعد واضح حيث إنّه لا يصحّ تحقّق الإجماع في مسألة واحدة على معنيين أحدهما أعمّ من الآخر فتأمل فلا بدّ أن يكون المراد منهما شيئا واحدا و ظهور المعلوم في كونه مقابل المجهول أقوى من ظهور المعيّن في الشّخصي فيتصرّف في الثّاني بحمله على المعلوم قوله و أمّا حديث نفي الضّرر فهو مختصّ بالشّخصي أقول بعد تسليم صحّة الاستدلال به على الخيار لا وجه للاختصاص حيث إنّ ضرر الصّبر على الثّمن الّذي لا ربط له بطرفي المعاملة لا فرق فيه بين الشّخصي و الكلّي فالعمدة منع دلالته على الخيار سيّما في مثل المقام ممّا كان الضّرر ناشئا من غير المعاملة قوله قدّس سرّه و أمّا النّصوص إلى آخره أقول الأولى في وجه اختصاصها بالشّخصي أن يقال إنّ عموم البيع المراد منه المبيع في روايتي ابن يقطين و ابن عمّار و لفظ الشّيء في رواية ابن عيّاش بعد غمض العين عن المناقشة في حجّيتها للكلّي إنّما هو بالإطلاق و مقدّمات الحكمة فيها من هذه الجهة مثله من حيث عناوين المبيع و الشّيء من الطّعام و الثّياب و الحجر و الشّجر و هكذا من الأموال و لم يعلم كون المتكلّم في مقام البيان من هذه الجهة أيضا و كون بناء أهل المحاورة عند الشّكّ على ترتيب أثر كونه في ذاك المقام و إن ادّعاه غير واحد منهم المصنّف قدّس سرّه محلّ تأمّل عندنا مطلقا حتّى في مثل المقام ممّا علم كونه في مقام البيان من جهة أخرى و التّحقيق موكول إلى محلّه وجه الأولويّة عدم تماميّة ما ذكره في وجه الاختصاص لما سننبّه عليه بعد ذلك قوله و لا مناسبة في إطلاقه على الكلّي أقول ما هو المناسبة في إطلاقه على الشّخصي من علاقة المشارفة بعينه موجود في إطلاقه على الكلّي المتعهّد به في الذّمّة إذا جعله في معرض البيع و دعوى عدم قابليّته للعرض عليه لا يخفى ما فيها قوله من جهة لفظ المتاع إلى آخره أقول فيه أنّ المتاع يطلق على الكلّي أيضا و أمّا ترك المبيع عند البائع فهو كناية عن عدم قبضه و صحّة إطلاق ذلك على الكلّي من الواضحات قوله فإنّ إطلاقه و إن شمل المعيّن و الكلّي أقول و ذلك من جهة ما يذكره بعد ذلك من معاملة العرف و الشّرع مع الكلّي الّذي هو أمر اعتباريّ معاملة الأملاك الشّخصيّة قوله إلّا أنّ الظّاهر من الشّيء الموجود الخارجي إلى آخره أقول مقتضى ملاحظة قوله إلّا أنّه ليس بحيث لو أريد من اللّفظ خصوص ما عداه من الموجود الخارجي الشّخصي احتيج إلى قرينة على التّقييد و قوله فلا يمكن هنا دفع احتمال إرادة خصوص الموجود الخارجي بأصالة عدم القرينة أن يكون مراده من ظهوره فيه من باب الأخذ بالقدر المتيقّن المسبّب من إجماله النّاشي من انصرافه إلى الموجود الخارجي الشّخصي انصرافا مضرّا إجماليّا و فيه منع انصرافه إليه بذاك النّحو من الانصراف فلا وجه لرفع اليد عن إطلاقه لأجل ذلك و لذا قلنا إنّ الأولى في وجه الاختصاص هو منع كونه في مقام البيان من هذه الجهة قوله فهو نظير المجاز المشهور إلى آخره أقول يعني إطلاق الشّيء على خصوص الكلّي نظير المجاز المشهور في الحكم بالإجمال و عدم ظهوره في أحد الطّرفين و الرّجوع إلى ما يقتضيه العلم الإجمالي بإرادة أحدهما و هو الأخذ بالمتيقّن لو كان كما في مثل المقام من كونهما من قبيل الكلّي و الفرد و إطلاقه على ما يعمّ الشّخصي نظير المطلق المنصرف إلى
بعض أفراده انصرافا لا يحوج إرادة خصوص المطلق إلى القرينة دون إرادة ذاك الفرد المنصرف إليه بل يحوج إرادة كلّ واحد منهما إليها يعني بذاك الانصراف الانصراف المضرّ الإجمالي و مراده من الانصراف الّذي احترز عنه بالتّوصيف بعدم الاحتياج هو الانصراف المبيّن العدم أعني الموجب لظهور اللّفظ المطلق في الفرد المنصرف إليه لا في الكلّي الشّامل له و لغيره من الأفراد و إنّما احترز عن ذلك مع أنّه أدخل في المقصود من اختصاص الشّيء بالموجود الخارجي لصرف بيان الواقع و أنّ الانصراف الموجود هنا في الواقع هو هذا دون ذاك قوله فلا يمكن هنا دفع احتمال إرادة خصوص الموجود الخارجي بأصالة عدم القرينة أقول لمعارضتها بأصالة عدم القرينة على إرادة المطلق بعد فرض طروّ الإجمال على اللّفظ المسقط لظهوره في المطلق لأجل الانصراف المضرّ الإجمالي قوله فافهم (١١) أقول لعلّه إشارة إلى ما ذكرنا من منع الانصراف إلى حدّ المضرّ الإجمالي قوله أو الشّكّ في التّعميم (١٢) أقول مع عدم تماميّة مقدّمات الأخذ بالإطلاق في كلامهم فافهم قوله مع أنّه معارض بعدم تصريح أحد إلى آخره (١٣) أقول وجه المعارضة أنّ قضيّة عدم التّصريح بذلك أنّ المسألة ذات قول واحد و هذا بعد ملاحظة قول الشّيخ بالاختصاص بالشّخصي و نسبته إلى روايات أصحابنا الظّاهر في كونه مفتى به عندهم موافقة غيره معه في ذلك الاختصاص إذ مع قول الأكثر بالتّعميم يكون المسألة ذات قولين و وقوع الخلاف بينهم في التّعميم و التّخصيص قوله و لكنّك عرفت إلى آخره (١٤) أقول هذا إيراد على الشّهيد في عدم فهم التّقييد من كلمات باقي الأصحاب حيث إنّه صريح في تقييد باقي الأصحاب أيضا مثل الشّيخ فتدبّر
[ثم إن هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار]
قوله إنّه ينبغي على هذا القول كون مبدإ الثّلاثة من حين التّفرق إلى آخره (١٥) أقول لا أرى وجها للتّفكيك على هذا القول بين خيار المجلس و الحيوان بثبوت خيار التّأخير