التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٧ - الحرية والمساواة في ظل الإسلام
الحرّية والمساواة في ظلّ الإسلام
الإسلام يرى أنّ الناس كلّهم جميعا خُلِقُوا أحرارا، وليعيشوا أحرارا، وليتمتّعوا بحقوق الإنسانية جميعا سواء. قال علي عليه السلام: الناس كلّهم أحرار.[١]
لكلّ إنسان حقّ الانتخاب، وحقّ الرأي والنظر في الامور العامّة وكذا في الشؤون الخاصّة، على سواء، ليس هناك سادة ولارعايا، بما تحويه هاتان الكلمتان من معنى في الأعراف القديمة، وربما لايزال.
فكلّ إنسان له حقّ وعليه حقوق، سواء الذكر والانثى، والسادة والسوقة، وما إلى ذلك من فوارق في الجنسية أو في الصنف والوصف، ممّا لا يوجب ميزا في القانون الإسلامي بين أفراد بني الإنسان.
الإسلام يرى بني نوع الإنسان أعضاء بدن واحد وأشلاء جسد واحد «بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ».[٢]
الإسلام لايفضّل حرّا على عبد، ففي الحديث: من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده
[١] - وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ٥٤، باب ٢٩ كتاب العتق، رقم ١.
[٢] - النساء ٢٥: ٤.