التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠١ - ٣ - غيب المستقبل
«أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ. سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَ السَّاعَةُ أَدْهى وَ أَمَرُّ».[١]
وهكذا أخبر عن ظهور الدعوة وغلبتها على الكفر والشقاق وانهزام المناوئين، أخبر بذلك في بكرتها إبّان إعلان الدعوة بمكّة:
«فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ. الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ».[٢]
وعلى غرارها جاءت الآية الاخرى- في نهاية أمره بالمدينة بعد منصرفه من حجّة الوداع-:
«يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ».[٣]
نزلت بغدير خمّ عند أمره صلى الله عليه و آله بنصب علي عليه السلام وليّا على المؤمنين.
*** وآيات حفظ القرآن عن الضياع والإهمال وعن تناوش أيدي الاعتداء والمبطلين، لدليل قاطعٍ على كونه معجزةً قاهرةً وآيةً باهرة:
«إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ».[٤]
«وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ. لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ».[٥]
«إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ».[٦]
«وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ
[١] - القمر ٤٤: ٥٤- ٤٦.
[٢] - الحجر ٩٤: ١٥- ٩٩.
[٣] - المائدة ٦٧: ٥.
[٤] - الحجر ٩: ١٥.
[٥] - فصّلت ٤١: ٤١- ٤٢.
[٦] - القيامة ١٧: ٧٥.