التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠١ - شرائع التوراة التعنتية
شرائع التوراة التعنّتية
هذا ما كان من أمر التشريع الإسلامي الراقي الذي جاء مثلًا أعلى في التشريع والذي كان يوافق الفطرة السليمة والعقل الرشيد.
وإليك الآن نماذج من تشريعات جاءت في التوراة وكانت تعنّتية يرفضها العقل وتنبو بها الفطرة، ويتجافاها واقع الحياة، فهناك نفرة ومجافاة، لم يسمح بها خالق الكون ولا رسالاته السمحة السهلة المتلائمة مع واقع الإنسان.
* تشريع التوراة يفرض شريعة الحدّ على البهائم المهاجمة:
«وإذا نطح ثور رجلًا أو امرأةً فمات يرجم الثور ولايؤكل لحمه. وأما صاحب الثور فيكون بريئا. ولكن إن كان ثورا نطّاحا من قبلُ وقد اشهد على صاحبه ولم يضبطه فقتل رجلًا أو امرأةً فالثور يرجم وصاحبه أيضا يُقتل».[١]
* إله التوارة يكره ذوي العيوب الجسدية أن يقدّمُوا قربانا، فيجعل فرقا بين السليم والسقيم في عبادته.
«وكلّم الربّ موسى قائلًا: كلّم هارون قائلًا: إذا كان رجل من نسلك في أجيالهم فيه
[١] - سفر الخروج: الإصحاح ٢١، العدد ٢٨.