التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٨ - ١ - الحقوق الدستورية
الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً».[١] إلّا أنّ القرآن هنا أجاز العفو لوليّ الدم[٢] قال تعالى: «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ».[٣] وقال تعالى:
«وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ».[٤]
وقد يكون من المناسب أن نورد هنا جملة من المبادئ والقواعد القانونية في إطار القانون الجنائي، ومنها:
١- لاعقوبة إلّا بنصٍّ خاصّ أو عامّ. قال تعالى: «وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا».[٥]
٢- العقوبة على الجاني فقط مباشرا أو متسبّبا. قال تعالى: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى».[٦]
٣- مبدأ المعاملة بالمثل يعتبر ساري المفعول. قال تعالى: «وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها».[٧]
٤- جواز الأخذ بمبدأ العفو فيجريمة القتل بالنسبة لوليّ الدم. قال سبحانه: «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ».[٨]
(ثانيا) قسم الحقوق العامّة
١- الحقوق الدستورية
أقرّت الشريعة والقرآن الكريم ثلاثة مبادئ أساسية هي:
أ- الحرّية التامّة للناس دون إخلال بالنظام العامّ والآداب أو التجاوز على حدود حرّية الغير، وفي هذا الصدد نجد:
قوله تعالى: «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ».[٩]
[١] - النور ٤: ٢٤.
[٢] - زبدة البيان، ص ٦٦٧.
[٣] - البقرة ١٧٨: ٢.
[٤] - الشورى ٤٠: ٤٢.
[٥] - الإسراء ١٥: ١٧.
[٦] - ذكرت في خمسة مواضع.
[٧] - الشورى ٤٠: ٤٢.
[٨] - البقرة ١٧٨: ٢.
[٩] - البقرة ٢٥٦: ٢.