التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٦ - لوط وابنتاه
وبأيّ منزلة وضيعة أنزلت هؤلاء السفرة الأبرار.[١]
أبرام يحتال
جاء في الإصحاح ١٢ من سفر التكوين: انحدر أبرام إلى مصر، وحدث لمّا قرب أن يدخلها أنّه قال لساري امرأته: قد علمت أنّكِ حسنة المنظر، فيكون إذا رآكِ المصريّون فيقولون إنّها امرأته، فيقتلونني ويستبقونك. قولي إنّك اختي، ليكون لي خير بسببك، وتحيا نفسي من أجلك.
ولمّا دخلوا مصر ورآها المصريّون أنّها حسنة جدّا وصفوها لفرعون، فاخذت إلى بيت فرعون، فصنع إلى أبرام خيرا بسببها وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء واتن[٢] وجمال.
وحينما علم فرعون أنّها امرأة أبرام وليست اخته دعا أبرام ووبّخه وقال له: ما هذا الّذي صنعت بي، لماذا لم تخبرني أنّها امرأتك؟ فردّها عليه.
أفهل يعقل من نبيّ عظيم أن يعرّض بزوجه للفحشاء بغية حفظ نفسه أو طلبا في المال؟
قال سيّدنا الاستاذ قدس سره: وحاشا إبراهيم- وهو من أكرم أنبياء اللّه- أن يرتكب مالا يرتكبه فرد عاديّ من الناس.[٣]
لوط وابنتاه
جاء في الإصحاح ١٩ من سفر التكوين: وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه، وقالت البكر للصغيرة: أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا،
[١] - البيان في تفسير القرآن، ص ٦٠- ٦١.
[٢] - الاتن: جمع أتان بمعنى حمارة.
[٣] - المصدر، ص ٦٣.