التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٩ - ٣ - في الناحية المالية العامة
وقوله تعالى: «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ».[١]
وقوله تعالى: «وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ».[٢]
ب- المساواة أمام القانون، فلا امتياز لنسب ولا لطبقة من الناس، قال تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ».[٣] وقال تعالى: «خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ».[٤]
ج- قيام الحكم على أساس الشورى، ونعني به إعطاء الامّة دور الحكم أو الرقابة والإشراف.
قال تعالى: «وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ».[٥] وقال تعالى: «وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ».[٦]
٢- الناحية الإدارية
وقد أشار القرآن الكريم إلى أنَّ لوليّ الأمر في الدولة صلاحيات إدارية تنفيذية وأنَّ في يده جميع السلطان. قال تعالى: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ».[٧]
٣- في الناحية المالية العامّة
حدّد القرآن أنّ الأموال في واقعها هي للُامّة، وإنّما الحاكم له النيابة فيها.
قال: الإمام علي عليه السلام: «لو كان المال لي لسوّيت بينهم، فكيف وإنّما المال مال اللّه؟».[٨]
وإليه الإشارة في قوله: «وَ أَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ».[٩]
وقال تعالى: «فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ ...».[١٠]
أمّا في مجال الحقوق الخارجية- أي في نطاق العلاقات مع المجتمعات الاخرى- فقد أقرَّ القرآن المبادئ والقواعد الآتية:
[١] - يونس ٩٩: ١٠.
[٢] - البقرة ٦٠: ٢.
[٣] - الحجرات ١٣: ٤٩.
[٤] - الأعراف ١٨٩: ٧.
[٥] - الشورى ٣٨: ٤٢.
[٦] - آل عمران ١٥٩: ٣.
[٧] - النساء ٥٩: ٤.
[٨] - نهج البلاغة، الخطبة رقم ١٢٦، ص ١٨٣.
[٩] - الحديد ٧: ٥٧.
[١٠] - الأنفال ٤١: ٨.