التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢١ - الغلاف الهوائي حجاب حاجز
الغلاف الهوائي حجابٌ حاجز
«وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ هُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ».[١]
يحيط بالأرض غلافٌ هوائيّ سميك قد يبلغ ارتفاعه أكثر من ٣٥٠ كيلومترا.
والهواء يتكوّن من غاز النتروجين بنسبة (٠٣/ ٧٨) و الاوكسجين (٩٩/ ٢٠) وثاني اوكسيد الكاربون (٠٤/ ٠) و بخار الماء وغازات اخرى (٩٤/ ٠).
وهذا الغلاف الهوائي بهذا السمك وبهذه النِسَب من تركيبه الغازي يكوّن تُرسا واقيا للأرض من قذائف السماء، وهي تترى على الأرض من كلّ جوانبها في عدد هائل (بالملايين يوميا).
وذلك أنّ الفضاء ملؤها الأحجار المتناثرة، على أثر تحطّم كواكب مندثرة، فتتكوّن منها مجموعات حجرية كثيرة مبعثرة دائرة حول الشمس. فإذا ما اقتربت الأرض في دورانها حول الشمس من إحدى هذه المجموعات (وكم لها من اقتراب منها يوميا) انجذبت إليها كميّات كبيرة من تلك الأحجار بفعل جاذبيّتها (جاذبيّة الأرض) فتنهال عليها وفرة من أحجار، منها الصغيرة ومنها الكبيرة، وتبلغ سرعة سقوطها مابين (٥٠ و ٦٠) كيلومترا في الثانية أو تزيد، وهي سرعة هائلة. فإذا دخلت الجوّ الأرضي احترّت
[١] - الأنبياء ٣٢: ٢١.