التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٤ - لاشعوبية في الإسلام
«أيُّها الناس إنّ اللّه قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وتعظّمها بآبائهم. فالناس رجلان:
رجل برّ تقيّ كريم على اللّه، ورجل فاجر شقيّ هيّن على اللّه تعالى. إنّ اللّه عزّوجلّ يقول:
«يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ». ثمّ قال: «أقول قولي هذا، وأستغفر اللّه لي ولكم».[١]
وفي رواية اخرى: خطبهم فقال:
«يا أيّها الناس إنّ اللّه قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهليّة وتفاخرها بآبائها. إنّ العربية ليست بأب ووالدة وإنّما هو لسان ناطق، فمن تكلّم به فهو عربيّ. ألا إنّكم من آدم، وآدم من تراب، وإنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم».[٢]
[١] - تفسير المراغي، ج ٢٦، ص ١٤٤ والآية ١٣، من سورة الحجرات.
[٢] - الصافي في تفسير القرآن، ج ٢، ص ٥٩٤- ٥٩٥؛ وتفسير القمّي، ج ٢، ص ٣٢٢.