التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٢ - صفات المجد في القرآن
المؤمنُ، الّذي كفل الأمن والطمأنينة على الناس في الحياة.
المهيمنُ، المسيطر على مقدّرات الخلق، ربّ العالمين.
العزيزُ، الّذي لايغالب في تدبيره وتنفيذ إرادته. إنّما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.
الجبّارُ، النافذ إرادته، الغالب على أمره فيما يشاء.
المتكبّرُ، الّذي تلبّس بالعزّ والكبرياء.
«أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً».[١]
«مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ».[٢]
«وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ».[٣]
والآيات من هذا النمط كثيرة في القرآن الكريم، جاءت لتمجّد الربّ تعالى تمجيدا لائقا بمقام عظمته عزّ شأنه، وتنزيها متناسبا لموضع كبريائه، سبحانه وتعالى عمّا يصفون.
*** أمّا الذي جاء في الكتب المحرّفة- وكانت متداولة حينذاك- مثل العهدين، فإلى الإهانة أقرب منها إلى الاحترام بشأنه تعالى، ولنشر إلى نماذج منها:
خديعة آدم وحوّاء، خشية أن يخلدا في الحياة!
إله التوراة يكذب في نصيحته لآدم وحوّاء، وإبليس يصادقهما القول! إله يجهل مكانهما، و يخشى أن يعرفا الخير من الشرّ ويصبحا عاقلين!
هكذا جاء في التوراة المحرّفة، في الإصحاح الثالث من سفر التكوين:
[١] - النساء ١٣٩: ٤.
[٢] - فاطر ١٠: ٣٥.
[٣] - المنافقون ٨: ٦٣.