التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٤ - الحرية والمساواة في ظل الإسلام
النسب.[١]
ومنها: أنّ من أعتق نصيبه في مملوك كلّف شراء باقيه وإعتاقه أجمع. فإن كان معسرا استسعى المملوك بنفسه للانعتاق.[٢]
ومنها: أنّه إذا مَثَّل بعبده أو نكل به انعتق.[٣]
ومنها: أنّه إذا عمى المملوك أو أقعد أو جذم انعتق[٤] وكانت نفقته على مولاه إذا لم يجد حيلة.[٥]
ومنها: أنّ من أعتق شيئا (النصف أو الربع أو نحو ذلك) من مملوكه، أصبح المملوك حرّا طلقا. قال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام فيمن أعتق بعض غلامه: هو حرّ كلّه، ليس للّه شريك.[٦]
ومنها: ما إذا حملت الأمة من مولاها فإنّه لايجوز له بيعها ولانقلها إلى غيره، فتبقى لتتحرّر بعد موت سيّدها من إرث ولدها.[٧]
وبعد، فقد جاء الإسلام ليردّ على الأرقّاء إنسانيّتهم المفقودة طيلة قرون وفي أوساط العالم المتمدّن يومذاك. جاء ليقول للسادة عن الأرقّاء: بعضكم من بعض، ومن قتل عبدا قتلناه، ومن جدع عبدا جدعناه، ومن لطم عبدا اقتصصنا منه مثلًا بمثل، وأن لافضل لسيّد على عبده لمجرّد أنّ هذا سيّد وهذا عبد، أنتم بنو آدم وآدم من تراب، جاء ليقرّر وحدة الأصل ووحدة المنشأ والمصير.
وإنّ السادة ليسوا أصحاب فضل حين ينفقون على عبيدهم، لأنّهم جميعا في وضع واحد، في كنف اللّه وتحت حمايته، وهو رازق الجميع على سواء: السادة والعبيد.
«وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ».[٨]
[١] - المصدر، ص ٢٢، باب ٨ منها.
[٢] - المصدر، ص ٣٦، باب ١٨ منها.
[٣] - المصدر، ص ٤٣، باب ٢٢ منها.
[٤] - المصدر، ص ٤٤، باب ٢٣ منها.
[٥] - المصدر، ص ٣٠، باب ١٤ منها.
[٦] - المصدر، ص ١٠٠، باب ٦٤ منها.
[٧] - المصدر، ص ١٦٩، باب ١ من أبواب الاستيلاد.
[٨] - النحل ٧١: ١٦.