التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٣ - الحرية والمساواة في ظل الإسلام
هكذا ورد في الحديث عن الإمام محمّد بنعليّ الباقر عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله.[١]
*** على أنّ هناك في الشريعة الإسلامية حثّا بليغا على تحرير الأرقّاء، عملًا مندوبا إليه في كثير من الأحاديث وفي كثير من المناسبات.
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من أعتق مسلما أعتق اللّه بكلّ عضوٍ منه عضوا من النار.
وفي الحديث عن الإمام جعفر بنمحمّد الصادق عليه السلام في الرجل يعتق المملوك، قال:
يعتق اللّه عزّوجلّ بكلّ عضوٍ منه عضوا من النار.
ولقد أعتق الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام ألف مملوك لوجه اللّه عزّوجلّ كان قد اشتراهم من كدّ يمينه.
وعن الإمام الصادق عليه السلام: أربع من أتى بواحدة منها دخل الجنّة: من سقى هامة ظامئة، أو أشبع كبدا جائعة، أو كسا جلدة عارية. أو أعتق رقبة عانية.[٢]
وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام: يستحبّ للرجل أن يتقرّب إلى اللّه عشيّة عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة.[٣]
وعنه عليه السلام أيضا: من كان مؤمنا فقد عُتق بعد سبع سنين، أعتقه صاحبه أو لم يعتقه ولايحلّ خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين. والحديث صحيح الإسناد، وحمل على استحباب عتقه.[٤]
*** كما أنّ هناك أسبابا قهرية للانعتاق:
منها: ما إذا ملك الإنسان أحدا من آبائه أو أولاده أو إحدى النساء المحرّمات عليه. و يستحبّ عتق ما إذا ملك أحد الأقارب غير المحرّمات.[٥] وأنّ حكم الرضاع في ذلك حكم
[١] - المصدر، ج ١٠، ص ٤٦، من أبواب ما يمسك عنه الصائم، ح ٥.
[٢] - المصدر، ج ٢٣، ص ٩- ١٢، باب ١ من أبواب العتق حديث ٧ و ١ و ٦ و ٩.
[٣] - المصدر، ص ١٢، باب ٢.
[٤] - المصدر، ص ٥٩، باب ٣٣.
[٥] - المصدر، ص ١٨، باب ٧ من أبواب العتق، وص ٢٨، باب ١٣ منها.