التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٢ - الحرية والمساواة في ظل الإسلام
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَ احْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ».[١]
قال الطبرسي: أي كفّارة ما عقدتم إذا حنثتم. واستغنى عن ذكره لأنّه مدلول عليه، لأنّ الامّة قد اجتمعت على أنّ الكفّارة لاتجب إلّا بعد الحنث، وهكذا ورد في الحديث.[٢]
وهكذا في كفّارة خلف النذر، فإنّها ككفّارة حنث اليمين.[٣]
وكذلك كفّارة شقّ الثوب في المصاب أو جزّ الشعر أو نتفه.[٤]
وفي كفّارة الظهار:
«وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ».[٥]
انظر إلى هذا التأكيد والإصرار في فكّ الرقاب، وقد عدل بصوم شهرين وإطعام ستين مسكينا، فهو عدل عبادة وإسداء خدمة للخلف المحتاج.
ومن ثمّ فإن الإعتاق عبادة توجب التقرّب بها إلى اللّه.
ففي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام: «لا عتق إلّا ما اريد به وجه اللّه تعالى».[٦]
*** وكذا كفّارة الإفطار عمدا وبلاعذر، في شهر رمضان. فعن كلّ يوم: عتق نسمة (أو) صيام شهرين (أو) إطعام ستّين مسكينا.
[١] - المائدة ٨٩: ٥.
[٢] - مجمع البيان، ج ٣، ص ٢٣٨؛ وراجع: وسائل الشيعة، ج ٢٢، ص ٣٨٩، باب ١٩ من أبواب الكفّارات.
[٣] - وسائل الشيعة، ج ٢٢، ص ٣٩٢، باب ٢٣ من أبواب الكفّارات.
[٤] - المصدر، ص ٤٠٢، باب ٣١ من أبواب الكفّارات.
[٥] - المجادلة ٣: ٥٨- ٤.
[٦] - وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ١٤، باب ٤ من أبواب العتق.