التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٨ - القوانين الرومانية
وكان القانون يعترف بالتسرّي بديلًا من الزواج لامصاحبا له. ولم يكن يجيز للرجل أن تكون له خطبتان في وقت واحد. ولم يكن أبناء السرايا يعدّون أبناء شرعيين أو يجعل لهم حقّ الإرث. ومن أجل ذلك كان اتّخاذ السراري أمرا محبّبا كلّ الحبّ للرجال الذين يتكالب عليهم من يسعون لأن يوصى لهم بأملاكهم.[١]
وكان القانون يحرّم على كلّ روماني يملك مائة ألف سسترس (ما يعادل ١٥٠٠٠ دولار أمريكي) أو أكثر أن يوصي بأيّ جزء من ثروته لامرأةٍ.[٢]
*** كان الشخص الأول في القانون الروماني هو المواطن. وكان تعريفه عندهم هو الشخص الذي ضمّ إلى إحدى القبائل الرومانية بحكم المولد أو التبنّي أو العتق أو المنحة من قبل الحكومة.
وكان الذي ينطبق عليهم هذا التعريف ينقسمون إلى ثلاث درجات:
١- المواطنون الكاملون الذين يتمتّعون بالحقوق الأربعة: حقّ الاقتراع، وحقّ التوظّف، وحقّ الزواج من حرّة بمولدها، وحقّ الدخول في تعاقد تجاري يحميه القانون.
٢- المواطنون الذين لاحقّ لهم في الاقتراع. وهم يتمتّعون بحقّ الزواج والتعاقد، لكنّهم لا حقّ لهم في الاقتراع ولافي تولّي المناصب.
٣- المعاتيق الذين يتمتّعون بحقّ الاقتراع وحقّ التعاقد. ولكنّهم لاحقّ لهم في الزواج بحرّة أو في تولّي المناصب.
وكان للمواطن الكامل المواطنية- فضلًا عن حقوقه السالفة الذكر- حقوق يضمنها له القانون الشخصي ولايشاركه فيها سواه، كحقّ الأب على أبنائه، والزوج على زوجته، والمالك على مماليكه، وحقّ الرجل الحرّ على غيره إذا تعاقد معه.
وكان ثمّة نوع آخر من الحقوق، هو حقّ المواطنية الإمكانية أو حقّ الدخول في الحظيرة اللاتينية، تمنحه روما للأحرار من سكّان المدن أو المستعمرات المفضّلة، ويعطيهم حقّ التعاقد، ولكنّه لايعطيهم حقّ التزاوج بالرومانيات.[٣]
[١] - المصدر، ج ١٠، ص ٣٦٩.
[٢] - المصدر، ص ٣٧٥.
[٣] - المصدر، ص ٣٦٦- ٣٦٧.