التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٠ - ٣ - في الناحية المالية العامة
١- الشعوب متساوية في الحقوق الإنسانية:
قال تعالى: «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ».[١]
٢- المعاملة يجب أن تقوم على أساس العدل:
قال تعالى: «لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ».[٢] وقال تعالى: «لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أن لا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى».[٣]
٣- المعاهدات محترمة بين الامم والدول وهي ملزمة:
قال تعالى: «الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ».[٤]
وقال تعالى: «وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا».[٥]
وقد ذكر العلّامة الطباطبائي أنّ الوفاء بالعهد يشمل الفردي والاجتماعي.[٦]
٤- المعاملة بالمثل جائزة، ولايجوز المحاربة بدون إنذار:
قال تعالى: «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ».[٧]
وقال تعالى: «وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ».[٨]
وقال تعالى: «وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ».[٩]
وإلى هنا نكون قد بيّنا الملامح العامّة للنظرية القرآنية، فيتقنين المجتمع، على سبيل الاختصار. ويشفع لنا في هذا الإيجاز أنّنا إنّما نريد أن نرسم صورة كلّية. وقد اكتفينا بهذا القدر، ونعتقد أنَّ فيهِ كفاية إنّ شاء اللّه.
والحمدللّه ربّ العالمين.
[١] - الحجرات ١٣: ٤٩.
[٢] - الممتحنة ٨: ٦٠.
[٣] - المائدة ٨: ٥.
[٤] - الرعد ٢٠: ١٣.
[٥] - الإسراء ٣٤: ١٧.
[٦] - راجع: الميزان، ج ٥، ص ١٦٩.
[٧] - البقرة ١٩٤: ٢.
[٨] - المائدة ١٩٠: ٢.
[٩] - البقرة ٨٤: ٢.