التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٩ - سليمان يعبد أوثانا
وفارص هذا ينتهي إليه نسب المسيح وداود وسليمان عليهم السلام على ماصرّح به إنجيل متّى في الإصحاح الأول.
هذا، وقد قال تعالى بشأن خاتم النبيّين صلى الله عليه و آله: «وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ».[١] قال الإمام باقر العلوم عليه السلام: أي في أصلاب النبيّين نبيّ بعد نبيّ حتّى أخرجه من صلب أبيه، عن نكاح غير سفاح من لدن آدم عليه السلام.[٢]
وفي زيارة الإمام أبيعبداللّه الحسين عليه السلام: «أشهد أنّك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة ...».
وهذه هي عقيدتنا في آباء الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام وامّهاتهم، لم يزالوا ينتقلون من صلبٍ طاهر إلى رحمٍ مطهّر، من لدن آدم فإلى حين ولادتهم، من نكاح غير سفاح.
قصّة داود واوريا
جاء في الإصحاح ١١ و ١٢ من صموئيل الثاني أنّ داود- حاشاه من نبيّ كريم- زنى بامرأة اوريا في غياب منه، لأنّه كان في قتال مع الكفّار، فحبلت منه، وخشي داود الفضيحة وأراد تمويه الأمر، فكتب إلى رئيس جنده أن يجعل اوريا في مقدّمة الجيش، فقتل اوريا. فضمّ داود امرأة اوريا إلى بيته وصارت امرأته.
سليمان يعبد أوثانا
جاء في الإصحاح ١١ من الملوك الأول أنّ نساء سليمان- وكنَّ سبعمائة امرأة- أملن قلبه وراء آلهة اخرى (عشتورث آلهة الصيد ونيين وملكوم ...).
[١] - الشعراء ٢١٩: ٢٦.
[٢] - الصافي في تفسير القرآن، ج ٢، ص ٢٢٨؛ وراجع: الدرّ المنثور، ج ٥، ص ٩٨.