التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٧ - ميزات العسل
ولعلّ السرّ في احتوائه على هذه المواد المختلفة- التي لم تجمع في أيّ مادّة غذائية اخرى على الإطلاق- هو جني النحل رحيق كلّ الأزهار والثمرات، استجابةً لنداء خالقها يوم أوحى لها: «ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ».
ميزات العسل
١- مقاومته دون تسرّب الفساد إليه إلى سنين عديدة، بل أحقاب متطاولة، بشرط ابتعاده عن فعل الرطوبة به.
٢- مضادّته للعفونة. وقد أكّد أكثر الباحثين أنّ الجراثيم الممرضة للإنسان لايمكن لها أن تعيش في العسل، وأنّ العسل فعلًا مبيدٌ لها.
وسبب ذلك احتواؤه على حمض النحل، وهو من الموادّ المضادّة للعفونة. ولارتفاع تركيز السكاكير التي تصل إلى ٨٠% من تركيب العسل، رغم أنّ الأوساط ذات السكّريّ الخفيف تزيد نشاط الجراثيم. وهكذا التمر الذي يحوي نسبة عالية من السكاكير لاتنمو فيه الجراثيم.
٣- وقايته لنخر الأسنان، على عكس سائر السكاكر الصناعية التي هي قابلة للتخمّر بوجود العصيّات اللبنية.
أمّا العسل ففيه قدرة واضحة في الحثّ على نموّ العظام وبزوغ الأسنان وفي التكلّس العظمي والسنّي. وبالتالي يزيد نموّ الطفل ويبعده عن خطر الكساح.
٤- يزيد خضاب الدم وعدد الكريات الحمر.
وتشير الإحصائيات إلى ندرة إصابة النحّالين بداء السرطان بالنسبة إلى أصحاب المهن الاخرى.
٥- يسرع التئام الجروح وينظّفها، لأنّه يزيد محتوى الجروح من مادّة الفلوتاثيون التي تسرع عملية التعمير والالتئام النسيجي.