المنهج التربوي عند أهل البيت - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٨٢ - التداخل بين المنهج التربوي وبقية مناهج الحياة
والعبادات المالية كالزكاة والخمس تخلق التوازن بين الطبقات وتعمق الأواصر الاجتماعية كالتآلف والتآزر والتعاون، وتهيء الأجواء التربوية والنفسية المانعة من الإنحراف بسبب الفقر والحرمان، والمانعة من الأمراض النفسية الناجمة من عدم اشباع الحاجات الأساسية للإنسان.
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجمع الطاقات لتنطلق في الإصلاح والتغيير وقلع جذور الفساد والإنحراف واشاعة الأخلاق الكريمة والصفات النبيلة، فيتكافل الجميع في المسؤولية التربوية، فيكون الفرد رقيباً على ممارسات المجتمع، ويكون المجتمع رقيباً على ممارسات الفرد، وبهذه المسؤولية تتحقق خطوات المنهج التربوي في الواقع بأسرع الأوقات، وبأقلها عناءً وكلفة.
والمنهج الاجتماعي له الدور الكبير في إنجاح سير وحركة المنهج التربوي، فقد وضع أهل البيت عليهم السلام برنامجاً واقعياً في العلاقات داخل الأسرة، فلكل فرد من أفرادها حقوق وواجبات يتربى من خلالها الإنسان على الأخلاق الكريمة ليكون عنصراً فعّالًا في المجتمع يأمن من خلالها المجتمع من ممارسة الإنحراف والإنحطاط والرذيلة والجريمة.